تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
ثمّ إذا ثبت عدم جواز [١] إرادة المعنيين، فلا بدّ أن يختصّ مدلولها [٢] بقاعدة الاستصحاب؛ لورودها [٣] في موارد تلك القاعدة، كالشكّ في الطهارة من الحدث [٤] و الخبث [٥]، و دخول هلال شهر رمضان أو شوّال [٦]. هذا [٧] كلّه لو اريد من القاعدة الثانية [٨] إثبات نفس المتيقّن
[١] أي عدم إمكان إرادة متعلّق اليقين مقيّدا بالزمان كي ينطبق على قاعدة اليقين و غير مقيّد به كي ينطبق على الاستصحاب.
[٢] أي مدلول الأخبار.
[٣] أي أنّ الأخبار المذكورة وردت في مورد الاستصحاب، فلا يجوز رفع اليد عن موردها، و حملها على غير موردها، فإنّ تخصيص المورد من الامور المستهجنة جدّا.
و بعبارة اخرى: لا يمكن الالتزام بعدم شمول الأخبار لموردها و شمولها لغير موردها.
[٤] كما هو مورد مضمرة زرارة، فإنّ موردها الشكّ في الطهارة الناشئ من الشكّ في الحدث، و هو النوم.
[٥] أي الشكّ في الطهارة الناشئ من الخبث، كما هو مورد مضمرة اخرى لزرارة، فإنّ موردها الشكّ في طهارة الثوب الناشئ من الشكّ في إصابة الدم.
[٦] أي كالشكّ في دخول هلال شهر رمضان أو شوّال، و هما موردان لمكاتبة عليّ بن محمّد القاساني، فإنّ موردها هو استصحاب شعبان عند الشكّ في دخول رمضان، و استصحاب رمضان عند الشكّ في دخول شوّال.
[٧] أي هذا الذي ذكرناه من عدم إمكان استفادة الاستصحاب و قاعدة اليقين من هذه الأخبار؛ للزوم استعمال اللفظ في معنيين.
[٨] أي من قاعدة اليقين.