تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
عند الشكّ، و هي عدالة زيد في يوم الجمعة مثلا. أمّا لو اريد منها [١] إثبات عدالته من يوم الجمعة مستمرّة إلى زمان الشكّ، و ما بعده إلى اليقين بطروّ الفسق [٢]،
[١] أي من القاعدة.
[٢] بان يكون المستفاد من قاعدة اليقين أمرين: الأوّل: إثبات عدالة زيد يوم الجمعة، و عدم الاعتناء بالشكّ في تحقّق العدالة فيه.
الثاني: استمرار العدالة الثابتة في يوم الجمعة إلى حصول العلم بطروّ الفسق عليه.
و ملخّص الكلام: أنّ في قاعدة اليقين مسلكين.
المسلك الأوّل: أنّها مثبتة لنفس المتيقّن، كالعدالة في يوم الجمعة، و لا تعرّض لها في استمراره، فيترتّب عليها آثار العدالة في يوم الجمعة، كصحّة الاقتداء به دون آثار العدالة يوم السبت.
المسلك الثاني: أنّها تدلّ على استمرار العدالة، مضافا إلى دلالتها على ثبوتها يوم الجمعة، فيترتّب عليها آثار العدالة يوم الجمعة و في يوم السبت، فعلى المسلك الأوّل يكون دلالة الأخبار على الاستصحاب، و على قاعدة اليقين من قبيل استعمال اللفظ في معنيين، و أمّا دلالتها على قاعدة اليقين فقط فإنّها تكون استعمالا في معنى واحد، لكن حملها على قاعدة اليقين موجب لعدم شمول الأخبار لمواردها، و حملها على كليهما غير جائز، فيتعيّن حملها على الاستصحاب، لكن على المسلك الثاني تكون دلالة الأخبار على خصوص قاعدة اليقين من باب استعمال اللفظ في معنيين أيضا: دلالتها على حدوث العدالة، و دلالتها على استمرار العدالة بعد الفراغ عن حدوثها.
إن قلت: إذا دلّت قاعدة اليقين على استمرار العدالة، فهذا يكون