تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
توهّمه [١] غير واحد [١] من المعاصرين و إن اختلفوا [٢] بين مدّع لانصرافها [٣] إلى خصوص الاستصحاب، و بين منكر له [٤] عامل بعمومها [٥].
[١] أي توهّم شمول الأخبار للقاعدتين.
[٢] أي اختلف المتوهّمون للشمول، فإنّ بعضهم ادّعى أنّ الأخبار المذكورة و إن كان لها شمول للقاعدتين في حدّ نفسها، إلّا أنّها منصرفة إلى خصوص الاستصحاب؛ لكثرة وجود موارده، و لكونه مورد أكثر الأخبار.
و بعضهم ادّعى عموميّتها للقاعدتين، و لم يدّع أحد اختصاصها بقاعدة اليقين.
[٣] أي لانصراف الأخبار إلى خصوص الاستصحاب. و المدّعي شريف العلماء، و السيّد المجاهد.
[٤] أي للانصراف. و المنكر الفاضل الدربندي، و المحقّق السبزواري.
[٥] أي بعموم الأخبار. توضيح كلام المتوهّمين هو: أنّه توهّم جماعة من المتأخّرين شمول الأخبار للاستصحاب و القاعدة معا، فإنّهما و إن اختلفا في كون المقصود في إحداهما الحكم بالحدوث و في الاخرى الحكم بالبقاء، و في كون المناط في إحداهما سبق اليقين بشيء في زمان الشكّ بنفس ما تعلّق به اليقين، و في الاخرى وجود الشيء سابقا و الشكّ في بقائه، إلّا أنّ بينهما قدرا مشتركا، فإنّ الحكم بالحدوث في بعض الموارد- كما في مورد قاعدة اليقين- و الحكم بالبقاء في موارد اخرى- كما في مورد الاستصحاب- لا يوجب عدم الجامع بينهما، فإنّ أصل المعنى الذي استعمل اللفظ فيه أمر
[١] كشريف العلماء في ضوابط الاصول: ٣٧١، و السيّد المجاهد في مفاتيح الاصول: ٦٥٧، و الفاضل الدربندي.