تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
أنّ المناط في القاعدتين [١] مختلف بحيث لا يجمعهما مناط واحد [٢]؛ فإنّ [٣] مناط الاستصحاب هو اتّحاد متعلّق الشكّ و اليقين مع قطع النظر عن الزمان [٤]؛
باب الاستصحاب و مقيّد به في قاعدة اليقين، فلا يمكن الجمع بينهما في دليل واحد.
توضيح ذلك: أنّ اجتماع اليقين و الشكّ في شيء واحد- على نحو يكون زمانهما واحدا مع وحدة زمان متعلّقهما- مستحيل بالضرورة، فلا بدّ في اجتماعهما في شيء واحد من الاختلاف في الزمان:
إمّا من حيث المتعلّق- كما في موارد الاستصحاب- فإنّ متعلّق اليقين هو عدالة زيد يوم الجمعة- مثلا- و متعلّق الشكّ هو عدالته يوم السبت، سواء كان حدوث اليقين و الشكّ في زمان واحد، أو في زمانين.
و إمّا من حيث نفس اليقين و الشكّ- كما في موارد القاعدة- فإنّ متعلّق اليقين و الشكّ فيها هو عدالة زيد يوم الجمعة- مثلا- مع كون الشكّ متأخّرا عن اليقين زمانا.
[١] أي قاعدتي الاستصحاب و اليقين.
[٢] أي لا يوجد جامع بينهما.
[٣] تفصيل لما ذكره من اختلاف المناط في القاعدتين.
[٤] أمّا بالنظر إلى الزمان، فمتعلّق أحدهما غير متعلّق الآخر، فلا يكون متعلّق اليقين و الشكّ متّحدا كي يكون موردا للاستصحاب.
إن شئت فقل: إنّ في مورد الاستصحاب يكون الزمان ظرفا لمتعلّق الاستصحاب لا قيدا له، و إلّا يكون متعلّق الشكّ غير متعلّق اليقين، فلا يتحقّق الاستصحاب.