تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
فإلغاء الشكّ [١] في القاعدة الاولى عبارة عن الحكم ببقاء المتيقّن سابقا- من حيث أنّه متيقّن- من غير [٢] تعرّض لحال حدوثه، و في [٣] القاعدة الثانية هو الحكم بحدوث ما تيقّن حدوثه من غير [٤] تعرّض لحكم إبقائه، فقد يكون بقاؤه معلوما [٥] أو معلوم العدم [٦]
ظرف الشكّ، فالشكّ تعلّق به بوصف وجوده سابقا، لا بوصف وجوده في اللّاحق كي ينطبق على الاستصحاب.
[١] أي معنى حكم الشارع بإلغاء الشكّ و عدم الاعتناء به في الاستصحاب عبارة عن حكمه ببقاء المتيقّن سابقا.
[٢] لا تعرّض في الاستصحاب لحال حدوث المتيقّن، فإنّ مورده فيما إذا ثبت متيقّن سابقا فبعد ثبوت المتيقّن سابقا يحكم الشارع بإلغاء الشكّ في بقائه.
[٣] أي إلغاء الشكّ في قاعدة اليقين معناه هو الحكم بحدوث ما تيقّن حدوثه، أي الحكم بعدالته المتيقّنة في يوم الجمعة، و ترتيب آثارها عليها في ذلك اليوم، و لا تعرّض فيها لحال بقائها، و أنّ العدالة ثابتة في يوم السبت أم لا؟
و الحاصل أنّ معنى إلغاء الشكّ في القاعدة عدم الاعتناء بالشكّ، و الحكم بحدوث العدالة و معنى إلغاء الشكّ في الاستصحاب المضي على طبق اليقين السابق، و عدم الاعتناء بالشكّ في الزمان اللّاحق و أنّهما شيئان من المعنى و لا ربط لأحدهما بالآخر أصلا، فلا معنى للحكم بوجود قدر مشترك بينهما.
[٤] أي لا تعرّض في قاعدة اليقين لحكم إبقاء المتيقّن بأنّه باق في الزمان اللّاحق أم لا، و إنّما مفادها هو الحكم بحدوث ما تيقّن حدوثه لابقاء ما تيقّن حدوثه.
[٥] على تقدير حدوثه بأن كانت عدالة زيد يوم السبت معلومة على تقدير ثبوت عدالته يوم الجمعة.
[٦] أي قد يكون بقاء المتيقّن معلوم العدم، كما إذا ثبتت عدالة زيد يوم الجمعة