تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - في أدلّة حجّية اليد
بقاؤه على عنوانه، و بعد تضيّق دائرة الغلبة الاولى لا مقتضى لإلحاق مثل هذا المشكوك بالأيدي المالكيّة.
و أمّا الثالث، و هو تقوّي جانب الاحتواء الاعتباري بالاحتواء الخارجي، فإنّه إنّما يكون إذا لم يكن ثبوت خلافه مرتكزا في الذهن، فإنّ بقاءه على ما هو عليه يتقوّى به.
و أمّا مقام الإثبات فليس إلّا إطلاق مثل قوله (عليه السلام): «و من استولى على شيء منه فهو له»، إلّا أنّ مقام الإثبات تابع لمقام الثبوت، فإذا لم يكن ملاك للطريقيّة فلا يعقل الحكم بالملكيّة بعنوان إمضاء الطريق و تتميم جهة كشفه.
و الحاصل: بناء على أنّ اليد حجّة من باب الطريقيّة فلا يصحّ التمسّك بها في المقام إلّا على القول بأنّ الطريقيّة من باب اللزوم الطبيعي، و لكنّ الطريقيّة بالمعنى المذكور لا تكشف عن كون ذي اليد مالكا بالفعل، و أمّا لو كانت طريقيّة اليد إلى الواقع من باب غلبة الملكيّة في اليد أو من باب تقوّي جانب الاحتواء الاعتباري بوجدان الاحتواء الخارجي فلا يكون اليد كاشفة، و لا يصحّ التمسّك بها.
أمّا مقام الإثبات فهو تابع لمقام الثبوت، فإذا لم يكن ملاك للطريقيّة في مقام الثبوت، فلا يمكن الحكم بالملكيّة بمقتضى الأخبار بعنوان إمضاء الطريق و تتميم جهة كشفه.
و يمكن الجواب عنه:
بأنّ ملاك الطريقيّة ليس منحصرا بما ذكره من الوجوه الثلاثة، بل يمكن أن يكون تسهيل الأمر على المكلّفين، فإنّ الملاك للاعتبار ليس الكاشفيّة غالبا، بل يمكن أن يكون الكاشفيّة عن الواقع حكمة اعتبار اليد طريقا إلى الملكيّة.
إذن فلو كان الدليل الإثباتي تامّا إطلاقا و عموما لا محذور ثبوتا أن يدلّ على