تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - في تقديم البيّنة على قاعدة اليد
و حال اليد مع الغلبة [١] حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيّد [٢] مع أمارات المجاز،
[١] قال المحقّق الآشتياني: لا يخفى عليك أنّه كان عليه أن يبدّل الغلبة بالبيّنة، و الظاهر أنّه غلط من الناسخ، و ذكر صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل البيّنة في متن الرسائل مكان الغلبة.
قال رحمت اللّه: إنّ المصنّف لمّا بيّن أمر اليد مع البيّنة أراد أن يبيّن حال اليد مع الغلبة، كما قد يتّفق في بعض الأشخاص كالدلّال، فإنّ الغالب في يده هو غير الملكيّة، فما حال اليد مع الغلبة، فما اختاره المصنّف من كون مستند الكشف في اليد هي الغلبة يقتضي أن يكون حكم اليد مع الغلبة حكم أصالة الحقيقة في الاستعمال مع قرائن المجاز؛ لأنّ الكاشف عن الغلبة هي اليد، و قد زالت و بارتفاع الكاشف ارتفع المكشوف، لكن لمّا كانت متانة هذا موقوفة على كون الغلبة علّة لاعتبار اليد، و ليس كذلك، بل هي حكمة، أشار إلى ضعف ذلك بقوله: «فافهم».
[٢] أي كما أنّ أصالة الحقيقة في الاستعمال تكون أمارة عند السيّد على كون الاستعمال علامة للحقيقة حيث لم يكن هناك أمارة المجاز موجودة، كذلك اليد حجّة إذا لم يكن في البين بيّنة.
توضيحه: أنّ السيد (قدس سره) ذهب إلى أنّ استعمال اللفظ في معنى علامة الحقيقة خلافا للمشهور، فإنّهم يرونه أعمّ من الحقيقة و المجاز؛ إلّا أنّ كون الاستعمال عنده علامة للحقيقة إنّما هو لأجل إلحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب حيث أنّ أغلب الاستعمالات عنده حقيقي، و المشكوك أيضا يلحق بالأعمّ، و من البديهي أنّ إلحاق المشكوك بالأغلب إنّما يكون في فرض بقاء الشكّ، و هو باق ما لم تقم قرينة على أنّ الاستعمال مجازى، و أما إذا وجدت