تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - في حكومة اليد على الاستصحاب
أنّه [١] لم يقدح في تشبّث فاطمة (عليها السلام) باليد، دعواها [٢] تلقّي الملك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، مع أنّه قد يقال: إنّها [٣] حينئذ صارت مدّعية لا تنفعها (عليها السلام) اليد. و كيف كان، فاليد على تقدير كونها [٤] من الاصول التعبّديّة أيضا مقدّمة على الاستصحاب، و إن جعلناه [٥] من الأمارات الظنّيّة؛ لأنّ الشارع [٦]
تدّعيه على المسلمين، قال: «فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون، تسألني البيّنة على ما في يدي و قد ملكته في حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و بعده و لم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على من ادّعيت عليهم- إلى أن قال:- و قد قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) البيّنة على من ادّعى، و اليمين على من أنكر؟!».
[١] أي يظهر من الخبر الوارد في محاجّة عليّ (عليه السلام) أنّه لم يقدح ...
[٢] فاعل لقوله: «لم يقدح»، أي دعوى فاطمة (عليها السلام) تلقي الملك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يقدح بكونها ذا يد؛ يعني يظهر من المحاجّة المذكورة أنّ الإقرار بالملكيّة السابقة للغير- و هو الرسول (صلى اللّه عليه و آله)- لا يقدح باليد في مقابل المدّعي- الذي هو أبو بكر- بعنوان أنّه يزعم أنّه وليّ المسلمين، فضلا عمّا لو لم يكن مدّع، أو كان، لكن أسند الملكيّة السابقة إلى غيره.
[٣] أي فاطمة (عليها السلام) حينما اعترفت بتلقّي فدك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صارت مدّعية للانتقال، فإنّ الصدّيقة (سلام اللّه عليها) قد أقرّت بأنّ فدكا كانت لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و ادّعت أنّها نحلة، فمع ذلك كلّه يظهر من المحاجّة أنّ اليد حجّة، و لا يضرّها كون ذي اليد مدّعيا.
[٤] أي على تقدير كون اليد.
[٥] أي و إن جعلنا الاستصحاب من الأمارات. و الحاصل: أنّ اليد مقدّمة على الاستصحاب، سواء كانت من الأمارات أو من الاصول.
[٦] أي إنّما قدّمت اليد على الاستصحاب، و إن كان الاستصحاب من الأمارات،