تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - في حكومة اليد على الاستصحاب
مدّع [١]، لم تقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيّته، أو كان في مقابله [٢] مدّع لكن أسند [٣] الملك السابق إلى غيره، كما لو قال [٤] في جواب زيد المدّعي [٥]: اشتريته [٦] من عمرو. بل يظهر ممّا ورد في محاجّة عليّ (عليه السلام) مع أبي بكر في أمر فدك- المرويّة [٧] في الاحتجاج-
[١] بأن كان دعواه بلا معارض، أي إذا كان دعوى مالكيّته بلا معارضة فإنّها تقبل منه.
[٢] أي كان في مقابل دعوى ذي اليد مدّع آخر.
[٣] أي أسند ذو اليد ملكيّة العين قبل استيلائه عليها إلى شخص آخر لم يكن مدّعيا في الحال؛ فإنّه مع عدم من يدّعي الملكيّة لا أثر لإقراره؛ إذ لا يزيد ذلك عن العلم بملكيّة المال سابقا لغير ذي اليد فإنّه لا ينتزع من يده بمجرّد العلم المذكور، و هكذا في المقام.
[٤] أي قال ذو اليد.
[٥] بصيغة اسم الفاعل الذي هو في مقابل ذي اليد.
[٦] مقول للقول، فإنّ الدعوى المذكورة في مقابل دعوى ذي اليد لا تضرّ ذا اليد، و إنّما يضرّه دعوى ملكيّة من يدّعي الملكيّة في مقابل ذي اليد، و أمّا دعوى ملكيّة من لا يدّعي ملكيّته بالفعل، فلا تضرّ بقاعدة اليد.
[٧] صفة لقوله: «محاجة عليّ (عليه السلام)»، أي محاجة عليّ (عليه السلام) المروية في الاحتجاج [١]، و هو ما رواه عثمان بن عيسى و حمّاد بن عثمان جميعا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث فدك: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر: «أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين؟ قال: لا، قال: «فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما
[١] الاحتجاج: ١٢١، و الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٣.