تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - في القول باعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز في الصلاة و بعدمه في الوضوء
فيردّه [١] اتّحاد الدليل في البابين؛ لأنّ ما ورد من قوله (عليه السلام)- فيمن شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء-: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» عامّ بمقتضى التعليل لغير [٢] الوضوء أيضا؛ و لذا استفيد منه [٣] حكم [٤]
جوابه من الشيخ، و أمّا اشتراط الدخول في الغير في الصلاة فلسائر الروايات الواردة في الباب، فلاحظ.
[١] جواب لقوله: «و أمّا التفصيل ...»، أي يرد التفصيل المذكور اتّحاد الدليل في الصلاة و الوضوء، أي دليل قاعدة التجاوز في باب الصلاة و باب الوضوء أمر واحد، فإن ظهر منه اعتبار الدخول في الغير لكان معتبرا في كلا البابين، و إن لم يظهر منه اعتبار الدخول في الغير فلا يكون الدخول في الغير معتبرا في كلا البابين، و التفصيل المذكور بين البابين لا وجه له.
[٢] أي عامّ لغير الوضوء أيضا، فإنّ مورده و إن كان السؤال عن الوضوء إلّا أنّ المورد لا يكون مخصّصا بعد استفادة العموم من العلّة، فإنّ العلّة قد تعمّم الحكم لغير مورده و قد تخصّصه، فإنّ العلّة للحكم بعدم الاعتناء بالشكّ هو كون الشاكّ حين الاشتغال أذكر منه حين الشكّ، و من المعلوم أنّ كون الشاكّ حين الاشتغال أذكر منه حين الشكّ لا يختصّ بالشكّ في الوضوء، بل يجري في الصلاة أيضا، فإذا كان الخبر المذكور دليلا لكفاية مجرّد الفراغ في جريان قاعدة التجاوز في الوضوء، لكان دليلا على كفايته في باب الصلاة أيضا بعد جريان التعليل المذكور في كلا البابين. إذن فلا وجه للتفصيل المذكور بينهما.
[٣] أي ممّا ورد من قوله (عليه السلام) فيمن شكّ في الوضوء ...
[٤] و هو عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ عنهما، فهذا شاهد لجريان التعليل المذكور في الخبر في غير الوضوء أيضا.