تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - في القول باعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز في الصلاة و بعدمه في الوضوء
الغسل و الصلاة أيضا. و كذلك موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة صدرها [١] دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء، و ذيلها [٢] يدلّ على عدم العبرة بالشكّ بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء؛ بل ظاهره [٣] يأبى عن التقييد.
و كذلك روايتا زرارة [٤] و أبي بصير [٥] المتقدّمتان آبيتان عن التقييد.
[١] أي صدر الموثّقة.
[٢] أي ذيل الموثّقة، و هو قوله: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه»، فإنّ ذيل الرواية في مقام إعطاء الضابطة و بيان القاعدة الكلّية، أي كلّ مشكوك بعد التجاوز عنه لا يعتنى بالشكّ فيه، سواء كان في الوضوء أو في غيره.
نعم، صدر الرواية يدلّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء في جريان قاعدة التجاوز، فقد تقدّم أنّ صدر هذه الموثّقة موافق للطائفة الدالّة على اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز، و ذيلها موافق للطائفة الدالّة على عدم اعتباره، فيقع التعارض بينهما، فلا بدّ من العلاج بينهما، و إذن فلا تكون الموثّقة دليلا على التفصيل بين الوضوء و غيره.
[٣] أي ظاهر ذيل الموثّقة يأبى عن التقييد بالوضوء؛ لأنّه في مقام إعطاء الضابطة و التحديد و هو ينافي التقييد بمورد خاصّ.
[٤] و هو قوله: «إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره».
[٥] و هو قوله (عليه السلام): «كلّ شيء شكّ فيه قد جاوزه و دخل في غيره»، و إنّما كانتا آبيتين عن التخصيص؛ لأنّهما وردا في مقام إعطاء الضابطة و القاعدة الكلّية، فهو ينافي التقييد بمورد خاصّ. و الظاهر أنّ المراد برواية أبي بصير هي رواية إسماعيل بن جابر، حيث رواها في الوافي عن التهذيب بإسناده عن