تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
و كون [١] المراد المضيّ على ذلك اليقين المتعلّق بما تعلّق به الشكّ، و المفروض أنّه ليس في السابق إلّا يقين واحد، و هو اليقين بعدالة زيد، و الشكّ فيها، و ليس له [٢] هنا فردان يتعلّق أحدهما بالحدوث و الآخر بالبقاء.
بل المراد الشكّ في نفس ما تيقّن [٣]، و حينئذ [٤]،
بشيء و اليقين بشيء آخر لم يكن الاعتناء بالشكّ نقضا لليقين بالشكّ و العمل باليقين مضيّا عليه.
[١] أي لا ريب في كون المراد من المضيّ في قوله (عليه السلام): «فليمض على يقينه»، المضيّ على اليقين بالشيء الذي تعلّق به الشكّ، فالمتعلّق لليقين و الشكّ أمر واحد.
[٢] أي للشكّ الذي أمر في قوله: «فليمض على يقينه» بعدم الاعتناء به.
و الحاصل: أنّ الشكّ في حدّ نفسه له فردان: أحدهما يتعلّق بالحدوث، و الآخر بالبقاء؛ إلّا أنّ الشكّ المأخوذ في أخبار الاستصحاب ليس له فردان؛ لأنّ تعدّد الشكّ إنّما يكون بتعدّد متعلّقه، و المتعلّق له إنّما هو متعلّق اليقين؛ لما عرفت من أنّ المستفاد من الأخبار هو اتّحاد متعلّق اليقين و الشكّ، و ليس في السابق إلّا يقين واحد؛ لما عرفت من أنّ تعدّد اليقين إنّما هو باعتبار تعدّد متعلّقه، و إلّا فنفس اليقين مع الاغماض عن متعلّقه لا يكون متعدّدا، و حيث أنّ متعلّق اليقين أمر واحد و هو اليقين بالعدالة- مثلا- فيكون الشكّ أيضا أمرا واحدا.
[٣] أي المراد من الشكّ المأخوذ في أخبار الاستصحاب هو الشكّ في نفس العدالة التي كانت متيقّنة سابقا.
[٤] أي حينما علمت أنّ الشكّ ليس له فردان، بل هو تعلّق بما تعلّق به اليقين.
و متعلّقهما في مورد الاستصحاب غير مقيّد بالزمان، و في مورد القاعدة مقيّد