تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٣ - في أنّ قاعدة الفراغ متقدّمة على الاستصحاب، سواء كانت من الأمارات أو من الأصول
ذلك الأصل [١]، هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ [٢]، و إمّا لأنّها [٣] و ان كانت من الاصول إلّا أنّ الأمر بالأخذ بها [٤] في مورد الاستصحاب يدلّ على تقديمها [٥] عليه، فهي [٦] خاصّة بالنسبة إليه،
من الأخبار الظاهرة في كونها في مقام التعبّد بوجود المشكوك فيه أو صحّته في ظرف الشكّ لمكان أظهريّة تلك النصوص في أصليّة القاعدة من التعليل بالأذكريّة في أماريّتها.
[١] أي أصالة الصحّة، و هي قاعدة الفراغ.
[٢] و هو ما رواه بكير بن أعين، قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟
قال (عليه السلام): «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [١].
[٣] أي أصالة الصحّة.
[٤] أي بأصالة الصحّة في مورد الاستصحاب؛ إذ ما من مورد لأصالة الصحّة إلّا هو مورد للاستصحاب إلّا مورد توارد الحالتين، و هو فرد نادر ملحق بالعدم.
إن شئت فقل: إنّ الشكّ في مورد القاعدة إمّا في صفة الفعل أو وقوعه، و الأصل عدم كلّ منهما، فلو لم تكن القاعدة مقدّمة على الاستصحاب للغى اعتبارها.
[٥] أي على تقديم أصالة الصحّة على الاستصحاب.
[٦] أي أصالة الصحّة خاصّة بالنسبة إلى الاستصحاب؛ إذ كلّ مورد يكون مصداقا لأصالة الصحّة يكون مصداقا للاستصحاب أيضا، و لا عكس، فليس كلّ مورد الاستصحاب موردا لأصالة الصحّة، كما إذا شكّ في كون المرأة قرشيّة، فإنّه مورد للاستصحاب، و لا يكون موردا لأصالة الصحّة.
[١] الوسائل: الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، ح ٧.