تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - إيراد الشيخ على التوجيه الأوّل
على الآخرين. و حيث إنّ [١] بناء العرف على عدم إجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء و إجرائه في فاقد الشرط، كشف [٢] عن فساد التوجيه الأوّل [٣]، و حيث إنّ بناءهم على استصحاب نفس الكرّيّة [٤] دون الذات [٥] المتّصف بها، كشف [٦] عن صحّة الأوّل من الأخيرين.
[١] لمّا بين التوجيهات الثلاث لجريان الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب أراد أن يبيّن ما هو الصحيح منها.
و حاصله: إنّك قد عرفت أنّ مقتضى التوجيه الأوّل جريان استصحاب القدر المشترك بين الوجوب النفسي و غيره، فيما إذا فقد المركّب معظم أجزائه، و عدم جريانه فيما إذا فقد شرطه، و لكن بناء العرف على عكس هذا، فإنّهم يجرون استصحاب بقاء الوجوب فيما إذا كان المركّب فاقدا لشرطه، و لا يجرونه فيما إذا كان فاقدا لمعظم أجزائه، فيكشف ذلك عن فساد التوجيه الأوّل، فلا يجري استصحاب القدر المشترك حتّى في معظم الأجزاء، و السرّ فيه عدم مسامحتهم في دعوى اتّحاد الوجوب الغيري مع النفسي في المحمول، فإنّهم لا يرون المحبوبيّة المطلقة مع الوجوب النفسي متّحدين في نظرهم المسامحي.
[٢] أي كشف البناء المذكور.
[٣] و هو كون المستصحب مطلق المطلوبيّة بارتكاب المسامحة في المحمول.
[٤] كما في التوجيه الثاني، حيث إنّهم يتسامحون في الموضوع، و يستصحبون كرّيّة هذا الماء.
[٥] أي ليس بناؤهم على استصحاب الذات المتّصف بالكرّيّة، كما في التوجيه الثالث.
[٦] أي كشف بناء العرف على جريان الاستصحاب في نفس الكرّيّة، و بناؤهم