تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
فرد [١] من اليقين، و كذلك الشكّ المتعلّق [٢] به فرد من الشكّ، فكلّ فرد [٣] لا ينقض بشكّه.
المتيقّن مجرّدا عن الزمان السابق.
[١] خبر لقوله: «إنّ اليقين ...»، أي بلحاظ اعتبار الزمان في متعلّقه يكون فردا من اليقين، و باعتبار لحاظ متعلّقه مجرّدا عن الزمان يكون فردا آخر منه.
[٢] أي الشكّ المتعلّق بما تعلّق به اليقين أيضا باعتبار أخذ الزمان في متعلّقه يكون فردا من الشكّ، و باعتبار عدم أخذ الزمان في متعلّقه فرد آخر منه؛ لما عرفت من أنّ متعلّق الشكّ متّحد مع متعلّق اليقين، فكما أنّ تعدّد الاعتبار و اللحاظ يوجب تعدّد اليقين كذلك يوجب تعدّد الشكّ.
[٣] أي كلّ فرد من فردي اليقين لا ينقض بالشكّ فيه، فأدلّة الاستصحاب تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ و المضيّ على اليقين، سواء كان متعلّقهما مقيّدا بالزمان أو غير مقيّد به.
و ملخّص هذه الدعوى: أنّا نقبل أنّ متعلّق الشكّ عين متعلّق اليقين، لكن مع ذلك نقول إنّ هنا فردين من الشكّ يتعلّق أحدهما بالحدوث، و الآخر بالبقاء؛ إذ ليس متعلّق اليقين أمرا واحدا كي يقال إنّ اليقين ليس له فردان، فلا يكون للشكّ أيضا فردان لاتّحاد متعلّقهما، بل متعلّق اليقين متعدّد بتعدّد اللحاظ و الاعتبار، فإذا تعدّد متعلّقه يكون هو أيضا متعدّدا، فيكون الشكّ أيضا متعدّدا بتعدّد متعلّق اليقين؛ إذ تعدّد متعلّق اليقين في الحقيقة هو تعدّد متعلّق الشكّ، فيكون قوله: «فليمض على يقينه» و نظائره دليلا على عدم الاعتناء بالشكّ اللّاحق، سواء كان متعلّقه مقيّدا بالزمان أو غير مقيّد به.
إن شئت فقل: إنّ اليقين له فردان: أحدهما: اليقين بعدالة زيد المقيّدة بيوم الجمعة، كما في مورد قاعدة اليقين. و ثانيهما: اليقين بعدالته غير