تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
و المفروض في القاعدة الثانية [١] كون الشكّ متعلّقا بالمتيقّن السابق بوصف وجوده في الزمان السابق. و من المعلوم [٢] عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين و الشكّ في تلك الأخبار.
و دعوى: أنّ اليقين بكلّ من الاعتبارين [٣]
استصحاب المجعول مع استصحاب عدم الجعل الزائد، و لأجل هذا أنكر هو و الاستاذ الأعظم و سيّدنا الاستاذ جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهيّة، و هو المختار، و قد تقدّم تحقيقه سابقا، فلاحظ.
و ردّه المصنّف (قدس سره) بأنّه إن أخذ يوم الجمعة قيدا للموضوع فلا وجه لاستصحاب الوجوب لتبدّل الموضوع؛ لأنّ جلوس يوم الجمعة غير جلوس يوم السبت، و إن أخذ الزمان ظرفا فلا وجه لاستصحاب العدم السابق، بل يقال بأنّ الجلوس كان واجبا فشكّ في وجوبه فيستصحب.
[١] أي المفروض في قاعدة اليقين أنّ الشكّ تعلّق بالمتيقّن السابق المقيّد بالزمان السابق.
[٢] أي بعد ما ثبت أنّ متعلّق اليقين و الشكّ في مورد الاستصحاب غير مقيّد بالزمان، و في مورد القاعدة مقيّد به علم عدم جواز إرادة الاعتبارين- أي كونهما مقيّدين بالزمان و غير مقيّدين بالزمان- من اليقين و الشكّ المأخوذين في أخبار الاستصحاب؛ لأنّ إرادتهما معا و لحاظهما من لفظ واحد في آن واحد استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، و جمع بين المتنافيين، و هو لا يجوز، فلا بدّ من إرادة أحد المعنيين؛ إمّا مقيّدا بالزمان كي ينطبق على القاعدة، أو غير مقيّد به كي ينطبق على الاستصحاب.
[٣] أي باعتبار أخذ الزمان في متعلّقه بأن يعتبر المتيقّن مقيّدا بالزمان السابق، كالعدالة المتقيّدة بيوم الجمعة، و باعتبار عدم أخذ الزمان في متعلّقه بأن يعتبر