تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - في أنّ تقديم الأمارات على الاستصحاب من باب الحكومة
و إلّا [١] أمكن أن يقال: إنّ مؤدّى [٢] الاستصحاب وجوب العمل على الحالة السابقة مع عدم اليقين بارتفاعها [٣]، سواء كان هناك [٤] الأمارة الفلانية أم لا، و مؤدّى [٥] دليل تلك الأمارة وجوب العمل بمؤدّاها [٦]، خالف الحالة السابقة أم لا، و لا يندفع مغالطة هذا الكلام [٧] إلّا بما ذكرنا من طريق الحكومة، كما لا يخفى.
[١] أي مع قطع النظر عن الحكومة، و عدم كون دليل الأمارة حاكما على دليل الاستصحاب.
[٢] أي مؤدّى دليل الاستصحاب.
[٣] أي عند الشكّ في ارتفاع الحالة السابقة.
[٤] أي سواء كانت في مقابل استصحاب الطهارة الأمارة قائمة على النجاسة أم لا.
[٥] أي مقتضى دليل حجّية الأمارة وجوب العمل بها مطلقا، سواء كان في مورد الاستصحاب أو في غيره.
[٦] أي بمؤدّى تلك الأمارة. فيقع التعارض بينهما في مادة الاجتماع، و هو فيما كان الثوب المسبوق بالطهارة مشكوك النجاسة لاحقا، و قامت البيّنة على نجاسته، فمقتضى دليل اعتبار الاستصحاب الحكم بطهارته، و مقتضى دليل اعتبار البيّنة الحكم بنجاسته فيتعارضان.
و ملخّص الكلام: لو أغمض عن حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب لم يكن وجه لتقديم الأمارات على الاصول، بل يقع التعارض بينهما، كما عرفت.
[٧] أي مغالطة التعارض، بل لو لم يكن الحكومة لا يكون التعارض من باب المغالطة، بل يكون حقيقيا.