تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - من شرائط جريان الاستصحاب الشكّ في البقاء
أمّا الأوّل [١] فلأنّ الاستصحاب- لغة- أخذ الشيء مصاحبا، فلا بدّ من إحراز ذلك [٢] حتّى يأخذه مصاحبا، فإذا شكّ في حدوثه من أصله فلا استصحاب [٣]. و أمّا اصطلاحا، فلأنّهم اتّفقوا على أخذ الشكّ في البقاء [٤]- أو ما يؤدّي هذا المعنى [٥]- في معنى [٦] الاستصحاب. نعم، لو ثبت أنّ الشكّ بعد اليقين بهذا المعنى [٧] ملغى في نظر الشارع، فهي قاعدة اخرى [٨] مباينة للاستصحاب [٩] سنتكلّم فيها [١٠] بعد رفع توهّم من
[١] أي أمّا أنّه ليس الشكّ المذكور موردا للاستصحاب لغة.
[٢] أي لا بدّ من العلم بالشيء المذكور سابقا حتّى يصدق أنّه أخذه مصاحبا لنفسه.
[٣] إذ مع الشكّ في وجود شيء و حدوثه لا يصدق أخذه مصاحبا لنفسه.
[٤] حيث أنّهم عرّفوه بأنّه عبارة عن كون شيء يقينيّ الحصول في السابق و مشكوك البقاء في اللّاحق.
[٥] أي و إن لم يأخذوا الشكّ في البقاء صريحا في الاستصحاب، إلّا أنّهم أخذوا فيه شيئا هو يؤدّي إلى أخذ الشك في البقاء فيه، كتعريفهم بإبقاء ما كان، فإنّه أيضا ينحلّ إلى كون شيء يقينيّ الحصول في السابق و مشكوك البقاء في اللّاحق.
[٦] الجار متعلّق بقوله: «على أخذ ...».
[٧] أي بمعنى سراية الشكّ إلى اليقين.
[٨] المسمّاة بقاعدة اليقين.
[٩] إذ ليس كلّ شكّ في شيء بعد اليقين به استصحابا؛ لما عرفت من أنّه الحكم ببقاء ما كان يقينيّ الحصول سابقا، فلا بدّ في حدوث الاستصحاب من كون الشكّ في بقاء المتيقّن.
[١٠] أي سنتكلّم في قاعدة اليقين بعد الجواب عن توهّم شمول أدلّة الاستصحاب