تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
على اليقين السابق- المفروض تحقّقه [١] في القاعدتين- أعني [٢] عدالة زيد يوم الجمعة، بمعنى [٣] الحكم بعدالته في ذلك اليوم [٤]، من غير تعرّض [٥] لعدالته فيما بعد- كما هو [٦] مفاد القاعدة الثانية- يغاير [٧] المضيّ عليه بمعنى عدالته بعد يوم الجمعة من غير تعرّض لحال يوم الجمعة- كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب [٨]-
[١] أي المفروض تحقّق اليقين السابق في الاستصحاب و قاعدة اليقين، فإنّ في مورد كلّ منهما تحقّق اليقين السابق و الشكّ اللّاحق، إلّا أنّ الشكّ اللّاحق تعلّق ببقاء المتيقّن في الاستصحاب و بحدوث المتيقّن في قاعدة اليقين.
[٢] أي المراد من اليقين السابق الذي وجب المضيّ عليه هو المضيّ على المتيقّن السابق، أعني عدالة زيد يوم الجمعة.
[٣] أي معنى المضيّ على عدالة زيد التي هي كانت متيقّنة سابقا هو الحكم بعدالته.
[٤] الذي كان فيه عادلا كيوم الجمعة، و ترتيب آثار العدالة عليه يوم الجمعة.
[٥] أي لا يتعرّض لعدالة زيد فيما بعد يوم الجمعة، و إنّما يتعرّض للحكم بحدوث العدالة يوم الجمعة.
[٦] أي الحكم بعدالة زيد يوم الجمعة من غير تعرّض لبقاء عدالته و عدمه بعد يوم الجمعة مفاد قاعدة اليقين.
[٧] خبر لقوله: «فإنّ المضيّ»، أي المضي على اليقين بمعنى الحكم بحدوث العدالة من غير تعرّض للبقاء يغاير المضيّ على اليقين بمعنى الحكم ببقاء العدالة من غير تعرّض لحال حدوثها، فلا يدخلان تحت جامع واحد.
[٨] فقد عرفت أنّ مفاد قاعدة الاستصحاب هو الحكم بالبقاء من غير تعرّض لحال حدوث المتيقّن.