تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
دليله الظاهر في الاستمرار- بنفسه أو بمعونة القرائن [١] مثل الاستقراء الذي ذكره [٢] في المطلقات- لكن الحكم الشرعي الكلّي في الحقيقة إنّما يرتفع بتمام [٣] استعداده، حتّى في النسخ [٤]،
لسان الدليل لا يكون دليلا على استعدادها للبقاء ثبوتا.
و بعبارة واضحة: أنّ الشكّ في الرافع إنّما يطلق بحسب لسان الدليل، فإنّ إطلاق الشكّ في الرافع في الأحكام الشرعيّة صوريّ، و إلّا فالشكّ فيها دائما شكّ في المقتضى و استعدادها للبقاء.
[١] أي بحسب ظاهر الدليل الذي هو ظاهر في الاستمرار بمعونة القرائن، كالاستقراء، فإنّه يوجب ظهور الإطلاقات الصادرة من الشارع في الاستمرار.
[٢] أي ذكر القمّي الاستقراء قرينة على ظهور المطلقات الصادرة من الشارع في الاستمرار.
[٣] أي بانقضاء استعداده، أي الحكم الشرعي الكلّي في الحقيقة و الواقع يرتفع بانقضاء استعداده للبقاء، و لا يكون ارتفاعه لأجل وجود الرافع بعد استعداده للبقاء، فإنّ صدور الحدث و إن كان رافعا للطهارة بحسب ظاهر الدليل، و لكن بحسب الواقع يكون أمد الطهارة منقضيا عند صدور الحدث، فهو كاشف عن انقضاء استعدادها للبقاء، لا أنّه يرفعها مع استعدادها للبقاء، فإذن يكون الشكّ في وجود الرافع شكّا في وجود الاستعداد للمستصحب، و مع ذلك يجري الاستصحاب فيه.
[٤] أي حتّى في النسخ، أيضا يرتفع الحكم بانقضاء استعداده للبقاء، فإنّ الحكم بعد ورود الناسخ عليه لا استعداد له للبقاء؛ لما قد حقّق في محلّه من أنّ النسخ انتهاء أمد الحكم، و ليس معناه رفع الحكم الثابت، إذن فيرجع الشكّ في النسخ إلى الشكّ في استعداد الحكم للبقاء.