تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
و أنّ [١] الشارع اكتفى فيما ورد عنه مطلقا في استمراره، فإنّ من تتبّع أكثر الموارد و استقرأها يحصل [٢] الظنّ القوي بأنّ مراده [٣] من تلك المطلقات هو الاستمرار، و يظهر من الخارج [٤] أنّه [٥] أراد الاستمرار إلى أن يثبت الرافع من دليل عقلي أو نقلي، انتهى.
و لا يخفى ما فيه [٦]: أمّا أوّلا: فلأنّ مورد النقض [٧] لا يختصّ بما شكّ
[١] أي الشارع اكتفى في حكمه بالأحكام المستمرّة بذكر المطلقات، فإنّ مطلقاته اريد منها الاستمرار لا عدم القيد.
[٢] من باب التفعيل.
[٣] أي مراد الشارع من المطلقات الواردة في كلامه هو استمرار الحكم.
[٤] أي من دليل خارجي.
[٥] أي الشارع أراد الاستمرار من مطلقاته، فإنّ الدليل الدالّ على حدوث الطهارة بالوضوء يراد منه استمرار الطهارة إلى حدوث رافع من البول و غيره، فإنّ هذا رافع نقلي، أي يستفاد رافعيّته من النقل، و الرافع العقلي كالموت.
[٦] أي لا يخفى ما في جوابه عن النقض الوارد عليه.
[٧] أي النقض الوارد على القمّي- و هو أنّه لو كان الشكّ في المقتضي و الاستعداد مانعا عن جريان الاستصحاب لكان مانعا من جريانه في الأحكام الشرعيّة أيضا، فإنّ الشكّ فيها غالبا شكّ في المقتضي- لا يكون مختصّا بالأحكام الكلّيّة كي يجيب القمّي عنه: بأنّ الاستقراء أثبت أنّ الشارع أراد الاستمرار من مطلقاته الواردة في كلامه فيما لم يكن كلامه دالّا على كون الحكم آنيّا أو محدودا بحدّ خاصّ، بل يجري في الشبهات الموضوعيّة أيضا، كما إذا كان الشكّ في بقاء الحكم لأجل تبدّل ما يحتمل دخالته في بقاء الحكم، كعنوان التغيّر المحتمل دخالته في النجاسة إذا تبدّل و زال، فإنّه يستصحب