تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
لجريان ما ذكر [١] في كثير منها، بل [٢] في أكثرها. و قد تفطن [٣] لورود هذا عليه، و دفعه [٤] بما لا يندفع، فقال [٥]: إنّ التتبّع و الاستقراء يحكمان بأنّ غالب الأحكام الشرعيّة- في غير [٦] ما ثبت في الشرع له حدّ- ليست [٧] بآنيّة، و لا محدودة إلى حدّ معيّن،
الاستصحاب فيه، لكان موجبا لعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعيّة أيضا؛ لأنّ ملاك المنع المذكور بعينه موجود في الأحكام الشرعيّة أيضا.
[١] من المنع لجريان الاستصحاب في نبوّة الأنبياء السابقة في كثير من الأحكام الشرعيّة، فإنّ كثيرا ما لا يكون استعدادها للبقاء محرزا؛ إذ هي أيضا فيما لم يكن دليل على استمراره إلى الأبد كلّيّة مردّدة في ضمن ما هو مقطوع البقاء و بين ما هو مقطوع الارتفاع.
[٢] و لا يخفى أنّه ترقّى من القوي إلى الضعيف، فإنّ معنى جريان ما ذكر في أكثر الأحكام عدم جريانه في كثير من الأحكام، بخلاف جريانه في كثير من الأحكام، فإنّ معناه عدم جريانه في قليل من الأحكام.
[٣] أي أنّ القمّي كان متوجّها بورود الإشكال النقضي عليه.
[٤] بصيغة الماضي، أي رفع النقض المذكور بجواب لا يندفع النقض به، فإنّ جوابه عن النقض غير تامّ.
[٥] أي قال القمّي في مقام دفع الإشكال.
[٦] أي الأحكام الشرعيّة التي لم تكن موقّتة بوقت خاصّ.
[٧] خبر لقوله: «بأنّ غالب الأحكام الشرعيّة ...»، أي قد ثبت بالاستقراء أنّ الأحكام الشرعيّة ليست بآنيّة الوجود بأن توجد و تنعدم فورا، و كذا لا تكون محدودة بحدّ معيّن.