تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
سببيّة الملاقاة [١] للتنجس لا لبيان إناطة الحكم بالجسميّة [٢]، و بتقرير آخر الحكم ثابت لأشخاص [٣] الجسم، فلا ينافي ثبوته [٤] لكلّ واحد منها من حيث نوعه [٥] أو صنفه المتقوّم [٦] به
[١] أي التعبير بالجسم في قولهم: «كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس» لا يكون دليلا على أنّ موضوع النجاسة هو عنوان الجسم من حيث هو، بل هو في مقام بيان قابليّة كلّ جسم للانفعال بالملاقاة.
إن شئت فقل: إنّ المستفاد من قوله: «إنّ كلّ جسم لاقى نجسا فهو نجس»، أنّ ملاقاة النجس سبب لانفعال كلّ جسم.
[٢] أي لا دلالة فيه على أنّ مناط الحكم بالنجاسة هو عنوان أنّه جسم من دون دخالة الوصف العنواني- كعنوان الخشب و البدن- فيه.
[٣] أي لأفراده لا لطبيعته حيثما وجدت، و لو مع انتفاء الوصف العنواني.
و بعبارة اخرى: الحكم ثابت لكلّ شخص من أشخاص الأنواع الداخلة تحت الجسم باعتبار نوعه لا جنسه، فالحكم ثابت لكلّ شخص يكون عنوانه نوعه أو صنفه، فكأنّه قيل: «كلّ خشب أو حجر أو مدر أو غير ذلك إذا لاقى النجس فهو نجس»، و عنوان «كلّ جسم» عبارة جامعة لهذه الأنواع، عبّر به عنها للاختصار.
[٤] أي ثبوت الحكم لكلّ واحد من أشخاص الجسم لا من حيث أنّه جسم، بل من حيث أنّه فرد لنوعه أو صنفه، فيكون الجسم نجسا باعتبار أنّه فرد من الخشب.
[٥] الضمير في «نوعه» و «صنفه» راجع إلى قوله: «لكلّ واحد منها».
[٦] صفة لقوله: «من حيث نوعه أو صنفه».