تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
لزوال [١] الموضوع، دون الثاني [٢]؛ لأنّ موضوع النجاسة فيه ليس عنوان المستحيل [٣]- أعني الخشب مثلا- و إنّما هو [٤] الجسم و لم يزل [٥] بالاستحالة. و هو [٦] حسن في بادئ الرأي، إلّا أنّ دقيق النظر يقتضي خلافه [٧]؛ إذ لم يعلم [٨] أنّ النجاسة في المتنجّسات محمولة على الصورة الجنسيّة و هي الجسم، و إن اشتهر في الفتاوى و معاقد الإجماعات: أنّ كلّ جسم لاقى نجسا مع رطوبة أحدهما فهو نجس، إلّا أنّه لا يخفى على المتأمّل أنّ التعبير بالجسم لأداء عموم الحكم لجميع الأجسام الملاقية من حيث
[١] أي إنّما حكم بطهارة نجس العين إذا صار ملحا؛ لأنّ موضوع النجاسة قد زال، فإنّ الموجود الخارجي بعد الاستحالة لا يسمّى كلبا، بل هو ملح، فتكون النجاسة منتفية بانتفاء الموضوع.
[٢] و هو المتنجّس، فإنّه لا يكون طاهرا بالاستحالة.
[٣] و هو الذي عرض عليه الاستحالة، كالخشب الذي صار رمادا.
[٤] أي موضوع النجاسة هو الجسم، حيث أجمعوا على أنّ كلّ جسم لاقى نجسا فهو متنجّس و قد ذكرنا في الفقه أنّ هذا مضمون رواية قد غفل عنها القوم.
[٥] من باب زال يزول أي لم يزل الجسم، و لا يخرج عن الجسميّة بسبب الاستحالة.
[٦] أي الفرق بين استحالة النجس و المتنجّس.
[٧] أي خلاف الفرق.
[٨] أي لم يقم برهان على كون المعروض للنجاسة في المتنجّسات هو الجسم من حيث أنّه جسم من غير أن يكون للعنوان المستحيل، كعنوان الخشب مدخل فيه، و قد عرفت وجود البرهان عليه.