تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - في أنّ المراد من الشكّ في الشيء في الاخبار الشكّ في صحّته
و لعلّ المتتبّع يعثر [١] على أزيد من ذلك، و حيث أنّ مضمونها [٢] لا يختصّ بالطهارة و الصلاة، بل يجري في غيرهما- كالحجّ- فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها و دفع ما يتراءى من التعارض بينها- فنقول مستعينا باللّه، فإنّه وليّ التوفيق-: إنّ الكلام يقع في مواضع:
الموضع الأوّل: أنّ الشكّ في الشيء ظاهر- لغة و عرفا- في الشكّ في وجوده [٣]، إلّا أنّ تقييد ذلك [٤] في الروايات بالخروج [٥] عنه
من قوله: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ»، فإنّه بمنزلة العلّة المنصوصة يوجب التعميم في الرواية، فإنّ عدم الاعتناء بالشكّ في الوضوء علّل بكونه أذكر حين الوضوء، فيستفاد منه أنّ الكبرى أمر مسلّم بينهم، أي كلّ من كان أذكر حين العمل لا يعتني بشكّه، و لا خصوصيّة للوضوء.
[١] أي يطّلع على روايات هي أزيد من الروايات التي نحن ذكرناها.
[٢] أي مضمون الروايات الواردة في موارد خاصّة، و الضمير في قوله:
«مضامينها» و «بينها» راجع إلى الروايات.
[الكلام يقع في مواضع]
[الموضع الأوّل: أنّ الشكّ في الشيء ظاهر في الشكّ في وجوده]
[٣] أي في وجود الشيء إذا قيل شكّ فلان في صلاته، أي في أصل الإتيان بها، و لا يفهم منه الشكّ في صحّتها، فيكون المراد من الشكّ في الشيء كون الشيء مشكوكا فيه، فيكون لفظ «في» حينئذ للتعدية، كالشكّ في قراءة الحمد معناه الشكّ في أصل وجودها و قراءتها، و قد يراد من الشكّ في الشيء الشكّ الواقع في الشيء بعد الفراغ عن وجوده بأن يكون لفظ في الشيء ظرفا مستقرّا متعلّقا بأفعال العموم، فيرجع معناه إلى الشكّ في صحّة الموجود، كالشكّ في أنّ الحمد المقروءة هل قرأت مع جميع أجزائها و شرائطها أم لا؟
[٤] أي تقييد الشكّ في الشيء.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «تقييد»، أي الشكّ في الشيء في بعض الروايات قيّد