تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
الأبد، و نبوّة مغيّاة إلى وقت خاصّ [١]، و لا ثالث لهما في الواقع [٢].
فالنبوّة المطلقة- بمعنى غير المقيّدة [٣]- و مطلق النبوّة [٤] سيّان في التردّد بين الاستمرار و التوقيت [٥]،
عند الشكّ في بقائها، و لا يحتاج إلى الاستصحاب. و ملخّص جواب شيخنا الأعظم (قدس سره) عن القمّي هو أنّه: إن كان كلامه ناظرا إلى الواقع و الثبوت فهو لا يخلو عن أمرين؛ لعدم تعقّل أمر ثالث بالنسبة إليه؛ ضرورة استحالة الاهمال بالنسبة إلى الواقع، فالأمر بالنظر إلى الواقع دائما مردّد بين الموقّت و الدائم.
و إن كان كلامه ناظرا إلى عالم البيان و الإثبات، ففيه: أنّ التثليث و إن كان صحيحا بالنسبة إليه إلّا أنّه لا يتمّ القول بعدم إمكان إثبات الإطلاق- الذي هو عبارة عن عدم التقييد- بأصالة الإطلاق، فيثبت بها إطلاق الكلام الصادر لإثبات النبوّة، و عدم تقييده بالدوام، و لا بالموقّت، فإذا ثبت إطلاق النبوّة يجري الاستصحاب فيها عند الشكّ في نسخها.
[١] كمجيء نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله).
[٢] بأن لا تكون مؤبّدة و لا موقّتة.
[٣] التي هي من أقسام مطلق النبوّة، أي النبوّة في الجملة.
[٤] الذي هو مقسم للأقسام الثلاثة المتقدّمة في كلام القمّي.
[٥] أي كما أنّ مطلق النبوّة يتردّد أمرها بين الاستمرار و التوقيت- لأنّها إن كانت في ضمن فردها الموقّت فقد انقضت بانقضاء فردها الموقّت، كذلك النبوّة المطلقة بالمعنى المذكور يتردّد أمرها بين الاستمرار و التوقيت بانقضاء فردها الموقّت-، في مقام الثبوت و الواقع؛ إذ كما يحتمل أن تكون مستمرة كذلك يحتمل أن تكون مقيّدة، و لا ثالث لهما في البين، فلا وجه للتفصيل بينهما.