تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - في مدرك قاعدة اليقين
و كاشف اللثام [١]، حيث منعا البناء على صحّة الطواف؛ إذا شكّ بعد الفراغ في كونه مع الطهارة. و الظاهر- كما يظهر من الأخير [١]- أنّهم يمنعون القاعدة المذكورة [٢] في غير أجزاء العمل. و لعلّ بعض الكلام في ذلك [٣] سيجيء في مسألة أصالة الصحّة في الأفعال إن شاء اللّه.
و حاصل الكلام في هذا المقام [٤]،
صحّتها بعد الفراغ.
[١] أي من كاشف اللثام.
[٢] أي يمنعون قاعدة الفراغ في مجموع العمل و في شرائطه، و يعملون بها في موارد الشكّ في الأجزاء فقط بأن شكّ في الجزء السابق، سواء كان بعد دخوله في الجزء اللّاحق أم لا.
[٣] أي في جريان قاعدة الفراغ.
[٤] أي في قاعدة اليقين. و حاصل ما ذكره (قدس سره): هو أنّ المحصّل من جميع ما ذكر عدم قيام دليل على حجّيّة مجرّد الاعتقاد بشيء سابقا مع الشكّ في مطابقته للواقع و عدمها من حيث هو مطلقا، سواء كان في الأحكام أو في الموضوعات، حصل الاعتقاد المذكور عن قصور أو تقصير، سواء كان في الموضوع الاجتهادي أو التقليدي، و هذا ما هو المعروف في الألسنة من أنّ الشكّ الساري لا اعتبار به.
نعم، قد توجد في بعض موارد تلك القاعدة قاعدة اخرى، كقاعدة التجاوز أو الفراغ تقتضي البناء على مقتضى تلك القاعدة ببعض معانيها، لكن لا دخل لها بتلك القاعدة.
[١] ٥: ٤١١.