تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - في مدرك قاعدة اليقين
الاستدلال بما سيجيء. من دعوى أصالة الصحّة في اعتقاد المسلم، مع أنّه [١] كالأوّل في عدم إثباته الاستمرار. و كيف كان، فلا مدرك لهذه القاعدة [٢] بهذا المعنى. و ربّما فصل بعض الأساطين [٣]: بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله [٤] و أنّه [٥] غير قابل للاستناد إليه، و بين ما إذا لم يذكره [٦]، كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته، ثمّ غاب المستند [٧] و غفل زمانا [٨]، فشكّ في طهارته [٩]
على الصحّة فرع قابليّة المحمول للصحّة و الفساد و صفة الاعتقاد ليست كذلك؛ لأنّ المدار في جواز العمل به و عدمه على حصول نفس الصفة و عدمه، و ليس له قسم صحيح يجوز العمل به و قسم فاسد لا يجوز العمل به حتّى يجب الحمل على الصحيح عند دوران الأمر بين الصحيح و الفاسد منه.
[١] أي أصل الصحّة كقاعدة التجاوز، فكما أنّ الثانية تثبت الاستمرار، كذلك الأوّل.
[٢] أي لقاعدة اليقين بالمعنى الأوّل.
[٣] و هو كاشف الغطاء في مسألة الوضوء.
[٤] أي بعد زوال علمه بأن علم أنّ علمه بعدالة زيد- مثلا- كان مستندا إلى شهادة شاهدين بها.
[٥] أي علم بأنّ المدرك المذكور لاعتقاده غير قابل لأن يكون مستندا لعلمه في الحال بأن ظهر فسق الشاهدين- مثلا- فزال اعتقاده بتبيّن فساد مدركه.
[٦] أي لم يذكر مدرك اعتقاده بأن نسيه.
[٧] أي نسى مدرك علمه.
[٨] أي غفل مدّة عن طهارة ثوبه و نجاسته.
[٩] أي في طهارة ثوبه.