تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
الخاصّة- مثل الثوب و البدن و الماء و غير ذلك [١]- فاستنباط القضيّة الكلّية المذكورة منها [٢] ليس إلّا من حيث عنوان حدوث النجاسة، لا ما يتقوّم به [٣]، و إلّا [٤] فاللازم إناطة النجاسة في كلّ مورد بالعنوان المذكور في دليله.
بملاقاة النجس» و «البدن يتنجّس بملاقاته للنجس» و «الثوب يتنجّس بملاقاته للنجس»، و غيرها، فيستنبط من الأدلّة الواردة في هذه الموارد أنّ كلّ جسم لاقى نجسا فهو متنجّس.
و إن شئت فقل: إنّ المستفاد منها كلّيّة سببيّة الملاقاة للنجاسة، و لا يستفاد منها كلّيّة أنّ الموضوع للنجاسة في الشريعة عنوان الجسم بما هو جسم.
[١] من الأدلّة الخاصّة الواردة في الموارد الخاصّة، كقولهم: «الدهن يتنجّس بملاقاته للنجس»، فيستنبط من هذه الأدلّة الخاصّة عموم تنجّس الجسم بالملاقاة.
[٢] أي استنباط أنّ كلّ جسم ينجس بالملاقاة من الأدلّة الخاصّة ليس إلّا من حيث أنّ الملاقاة سبب لحدوث النجاسة، و أنّ كلّ جسم ينجس بالملاقاة.
[٣] أي لا يستنبط من الأدلّة الخاصّة أنّ الذي يتقوّم به النجاسة و يكون موضوعا لها هي الصورة الجسميّة أو الصورة النوعيّة من الثوب و البدن و الماء.
[٤] أي إن لم يكن استنباط القضيّة الكلّيّة من حيث دلالتها على سببيّة الملاقاة للنجاسة، بل كان من حيث دلالتها على تعيين معروض الحكم بأنّه الجسم أو الصور النوعيّة لكان اللازم أن لا يناط النجاسة في معقد الإجماع الجسم، بأن لا يكون معقد الإجماع كلّ جسم ينجس بالملاقاة، بل لا بدّ أن يكون كلّ ملاق للنجس ينجس بعنوانه الخاصّ، كالثوب و البدن و الماء؛ لأنّ المستفاد من الأدلّة أنّ النجاسة منوطة بالعناوين الخاصّة، و في القاعدة الكلّيّة