تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
من دعوى كون التعبير بالجسم في القضيّة [١] العامّة من حيث [٢] عموم ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة، لا [٣] من حيث تقوّم النجاسة بالجسم.
نعم [٤]، الفرق بين المتنجّس و النجس أنّ الموضوع [٥] في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل، و في المتنجّس [٦] محتمل البقاء. لكنّ هذا
التصرّف لا في القضيّة العامّة و لا في الأدلّة الخاصّة.
[١] و هو قوله: «كلّ جسم ينجس بالملاقاة».
[٢] خبر لقوله: «كون التعبير».
[٣] أي التعبير بالجسم في قوله: «كلّ جسم ينجس بالملاقاة» لا يكون لأجل تقوّم النجاسة بالجسم، بل إنّما هو لبيان عموم الحكم بأنّ كلّ جسم ينجس بالملاقاة.
[٤] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم الفرق بين استحالة الأعيان النجسة و المتنجّسة.
[٥] أي موضوع حكم النجاسة في النجس معلوم الانتفاء عند الاستحالة بحسب ظاهر دليل النجاسة، حيث يكون الظاهر منه أنّ الموضوع العنوان، كالخشب مثلا، فإنّ النجاسة تقوم به حدوثا و بقاء، فإذا انتفى العنوان بالاستحالة و صار الخشب رمادا تنتفي النجاسة بانتفاء موضوعها.
[٦] أي موضوع النجاسة في المتنجّس بحسب ظاهر الدليل محتمل البقاء؛ إذ الدليل على نجاسة المتنجّس بالملاقاة هو عموم الحكم، أي كلّ جسم ينجس بالملاقاة، و الدليل عليه هو الإجماع، و حيث أنّه دليل لبّي لا لسان له، فيحتمل أن يكون ذكر الجسم لبيان موضوع النجاسة، و يحتمل أن يكون لبيان عموم الحكم، أي أنّ الملاقاة سبب لتنجّس كلّ جسم، و معه يكون الموضوع محتمل البقاء؛ إذ على تقدير كونه جسما فهو باق، و على تقدير