تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
المقدار لا يوجب الفرق [١] بعد ما تبيّن أنّ العرف هو المحكم في موضوع الاستصحاب [٢].
أ رأيت أنّه لو حكم [٣] على الحنطة أو العنب بالحلّيّة أو الحرمة، أو النجاسة أو الطهارة، هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق
كونه صورة نوعيّة فهو منتف، فحيث يحتمل أن يكون الموضوع هي الصورة الجسميّة فيحتمل بقاء الموضوع.
[١] في جريان الاستصحاب في المتنجّس بعد الاستحالة، أي هذا المقدار من الفرق بين النجس و المتنجّس لا يوجب جريان الاستصحاب في المتنجّس دون النجس بعد البناء على لزوم إحراز الموضوع في باب الاستصحاب بطريق القطع.
[٢] فإنّهم لا يرون الفرق بين النجس و المتنجّس، ففي بعض صور الاستحالة يحكمون ببقاء ما هو موضوع للحكم، من غير فرق بين المقامين، مع احتمالهم لمدخليّة بعض الأوصاف و القيود، إلّا أنّ بناءهم على عدم مدخليّة الحالة المتبدّلة و الأوصاف الزائلة بالمسامحة و في بعض المراتب يحكمون بارتفاع الموضوع في الزمان الثاني بطريق القطع، من غير فرق بين المقامين، و في بعض المراتب يشكّون في بقاء الموضوع في النجس و المتنجّس.
[٣] أي لو حكم الشارع بحلّيّة الحنطة أو حرمة ماء العنب إذا غلى لا يتأمّل العرف في إجراء الحلّيّة على الدقيق، و الحرمة على الزبيب، فإنّ كلّ حكم فرض للحنطة و العنب يجري بعد صيرورتهما دقيقا و زبيبا بالاستصحاب، فلا يعتنون باحتمال الخلاف، بل يمكن أن يقال: إنّه لا حاجة إلى الاستصحاب بعد كون الموضوع عندهم هو الأعمّ من المستحال و المستحال إليه.