تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - جواب القمّي عن استصحاب الكتابي
حتّى يجري [١] على منواله، و لم يتعيّن هنا [٢] إلّا النبوّة في الجملة [٣]، و هي كلّي من حيث إنّها قابلة للنبوّة إلى آخر الأبد [٤]، بأن يقول اللّه جلّ ذكره لموسى (عليه السلام): «أنت نبيّي، و صاحب ديني إلى آخر الأبد»؛ و لأن [٥] يكون إلى زمان محمّد (صلى اللّه عليه و آله) بأن يقول له: «أنت نبيّي و دينك باق إلى زمن» محمد (صلى اللّه عليه و آله)»؛ و لأن يكون غير مغيّا بغاية [٦]، بأن يقول: «أنت نبيّي» بدون أحد القيدين [٧]، فعلى الخصم أن يثبت [٨]: إمّا التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد،
فلا يثبت بالاستصحاب إلّا بقاء الحيوان إلى مدّة يعيش فيها النمل.
[١] أي يجري استصحاب على منوال الموضوع- أي على مقدار استعداد الموضوع للبقاء-.
[٢] أي من باب نبوّة موسى أو عيسى إلّا النبوّة في الجملة.
[٣] أي مطلق النبوّة، و على نحو الموجبة الجزئيّة- المردّد بين الامور الثلاثة:
النبوّة المطلقة، و النبوّة المقيّدة، و النبوّة غير المقيّدة بأحد القيدين- المسمّاة بالإطلاق المقسمي.
[٤] هذا أحد أفراد مطلق النبوّة.
[٥] أي لأن يكون نبيّا إلى زمان محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، و هذا أيضا أحد أفراد مطلق النبوّة.
[٦] و لا يخفى أنّ هذه الأقسام الثلاثة إنّما تتصوّر بحسب مقام الإثبات، و أمّا بحسب المقام الثبوت، فالنبوّة إمّا مطلقة، أو مقيّدة بعد كون الاهمال محالا في الواقعيّات.
[٧] و هما إلى آخر الأبد، و إلى زمان محمّد (صلى اللّه عليه و آله).
[٨] مضارع باب الإفعال، أي على الخصم أن يثبت أنّ اللّه ذكر لموسى: أنت نبيّي إلى آخر الأبد.