تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
حكم المنتقل إليه، فإنّ الظاهر أنّ استفادة طهارة المستحال إليه [١] إذا كان بولا لمأكول ليس [٢] من أصالة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب [٣]، بل هو [٤] من الدليل، نظير استفادة نجاسة بول المأكول إذا صار بولا لغير مأكول [٥].
و من الثالث [٦]: استحالة العذرة أو الدهن المتنجّس دخانا، و المنيّ
و ارتفاع الطهارة السابقة في المنتقل، كالحيوان، و المنتقل هو الحيوان، و المنتقل إليه هي الميتة، فإنّ عموم ما دلّ على نجاسة الميتة يدلّ على أنّ ما خرج عنه روحه ارتفعت طهارته و عرضت النجاسة عليه.
[١] بأن كان المستحال بول غير مأكول اللحم، فشربه مأكول اللحم، فصار بولا له، فإنّ الحكم بطهارة المستحال إليه، و هو بول مأكول اللحم مستفاد من الدليل الدالّ على طهارة بول مأكول اللحم على إطلاقه، سواء كان سابقا بول غير مأكول اللحم أو مائعا آخر.
[٢] خبر لقوله: «إنّ استفادة ...»، و الصحيح أن يقال: ليست.
[٣] لانتفاء الموضوع بالاستحالة، و معه لا يجري الاستصحاب.
[٤] أي استفادة طهارة المستحال إليه من الدليل الدالّ على طهارة بول المأكول مطلقا، سواء انتقل من بول غير المأكول أم لا؟ و الصحيح أن يقال: «هي».
[٥] كما أنّ الحكم بطهارة بول غير مأكول اللحم إذا انقلب إلى بول مأكول اللحم مستفاد من الدليل اللفظي، كذلك نجاسة بول غير مأكول اللحم إذا انقلب من بول مأكول اللحم مستفاد من الدليل، فإنّ الدليل الدالّ على نجاسة بول غير مأكول اللحم يدلّ على ارتفاع الحالة السابقة لهذا البول الذي كان سابقا بولا لمأكول اللحم، و يترتّب عليه النجاسة.
[٦] و هو ما لا يجري العرف الاستصحاب في المستحال إليه، فإنّ العذرة