تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض المأمور به
لا [١] الشخصي المتوقّف على تحقّق الشرائط فعلا. نعم [٢]، هنا أوضح.
و كذا لا فرق- بناء على عدم الجريان- بين ثبوت الجزئيّة المفقود بالدليل الاجتهادي [٣]، و بين ثبوتها بقاعدة الاشتغال [٤].
[١] أي ليس المستصحب الوجوب الشخصي حتّى يقال بعدم تحقّقه قبل تحقّق شرائطه، فكيف يستصحب.
و ملخّص الجواب: أنّه قبل دخول الوقت يكون الوجوب موجودا على نحو الوجود التعليقي، أي على تقدير تحقّق شرائطه، كدخول الوقت و غيره، و الوجود التعليقي نوع من الوجود، فيستصحب.
[٢] يعني جريان الاستصحاب على تقدير كون المستصحب وجوبا شخصيّا أوضح من جريانه في الوجوب النوعي التعليقي؛ إذ جريان الاستصحاب التعليقي ليس واضحا عند الكلّ.
[٣] كما إذا قام إجماع على جزئيّة السورة.
[٤] كما إذا شكّ في جزئيّة السورة للصلاة و حكم بها بقاعدة الاشتغال، أي لا فرق في عدم جريان الاستصحاب بينما ما ثبت الجزئيّة بدليل اجتهادي أو بقاعدة الاشتغال؛ لأنّ دليل عدم جريان الاستصحاب هو اختلاف القضيّة المتيقّنة و المشكوكة؛ لأنّ الثابت في السابق للأجزاء الباقية هو الوجوب الغيري، لا الوجوب النفسي كي يستصحب، و الوجوب الغيري قد ارتفع بتعذّر الجزء، و على تقدير بقائه لا ينفع لإثبات الوجوب النفسي للأجزاء إلّا على القول بالأصل المثبت، و ما اريد إثباته في الزمان الثاني للأجزاء الباقية هو الوجوب النفسي، و هو لم يكن ثابتا في السابق فالوجوب الغيري الذي كان متيقّنا سابقا قد ارتفع، و الوجوب النفسي مشكوك الحدوث، و هذا المانع إذا منع من جريان الاستصحاب لا يفرّق فيه بينما