تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - من شرائط جريان الاستصحاب الشكّ في البقاء
توهّم أنّ أدلّة الاستصحاب تشملها، و أنّ مدلولها لا يختصّ بالشكّ في البقاء، بل الشكّ بعد اليقين ملغى مطلقا، سواء [١] تعلّق بنفس ما تيقّنه سابقا [٢] أم ببقائه [٣]. و أوّل من صرّح بذلك [٤] الفاضل [٥] السبزواري- في الذخيرة- في مسألة من شكّ في بعض أفعال الوضوء [٦]، حيث قال:
و التحقيق: أنّه إن فرغ من الوضوء متيقّنا للإكمال، ثمّ عرض له [٧] الشكّ، فالظاهر عدم وجوب إعادة شيء؛ لصحيحة زرارة: «و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ»، انتهى. و لعلّه [٨] (قدس سره) تفطّن له من كلام الحلّي في السرائر، حيث استدلّ [٩] على المسألة المذكورة: «بأنّه [١٠]
لقاعدة اليقين أيضا، و سنبيّن أنّ أدلّة الاستصحاب لا تشملها.
[١] تفسير لقوله: «مطلقا».
[٢] بأن يصير أصل العدالة يوم الجمعة مشكوكا، كما في مورد قاعدة اليقين.
[٣] أي ببقاء ما تيقّنه سابقا بأن كان الشكّ في بقاء العدالة كما في مورد الاستصحاب.
[٤] أي بشمول أدلّة الاستصحاب لقاعدة اليقين.
[٥] مبتدأ مؤخّر، و خبره المقدّم «أوّل ...»، و يجوز العكس.
[٦] بأن شكّ بعد الفراغ عن الوضوء هل مسح رأسه أم لا؟
[٧] أي عرض الشكّ للمتوضّئ بأنّه أكمل وضوءه أم لا؟
[٨] أي لعلّ السبزواري فهم شمول صحيحة زرارة لهذا المورد- الذي هو مورد قاعدة اليقين- من كلام الحلّي.
[٩] أي استدلّ الحلّي على مسألة من فرغ من الوضوء ...
[١٠] الجار متعلّق بقوله: «استدلّ»، أي أنّ الشاكّ في بعض أفعال الوضوء لا يخرج من حال أفعال الوضوء إلّا أن يتيقّن بإكمال أفعال الوضوء بأنّه أكملها،