تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - في مدرك قاعدة اليقين
و نجاسته فيبني على معتقده [١] هنا، لا في الصورة الاولى [٢]، و هو [٣] و إن كان أجود من الإطلاق، لكن إتمامه [٤] بالدليل مشكل، و إن اريد بها [٥] الثاني،
[١] أي يبني على أنّ ثوبه طاهر فيما لم يذكر مستند معتقده و علمه.
[٢] و هي التي يعلم فيها مدرك اعتقاده، ففي الصورة المذكورة لا يبني على طهارة ثوبه، و لا يعتني بعلمه السابق.
[٣] أي التفصيل المذكور أجود من الالتزام باعتبار القاعدة على إطلاقها، سواء ذكر مدرك اعتقاده أو لم يذكره. وجه الأجوديّة هو أنّ الحكم بالبناء على معتقده السابق فيما لم يذكر مدرك علمه يمكن أن يقال به من باب أصالة الصحّة، أو من باب قاعدة الفراغ، و أمّا فيما علم ببطلان مدرك علمه السابق، فلا يجوز الحكم بصحّة إعماله بأصالة الصحّة، أو بقاعدة الفراغ. إذن فالتفصيل أجود من الحكم بالصحّة مطلقا.
[٤] أي إتمام التفصيل بالدليل المعتبر مشكل؛ لما عرفت من أنّ قاعدة اليقين لا تتمّ بقاعدة التجاوز، و أصالة الصحّة، أمّا قاعدة التجاوز، فإنّها تجري في مورد التجاوز عن محلّ المشكوك و الدخول في الغير، و هو مفقود في مورد الشكّ في الاستمرار، و أمّا أصالتي الصحّة و الفراغ، فإنّ ملاك الحكم بالصحّة في موردهما ليس العلم السابق بخلاف قاعدة اليقين، فلا يكونان دليلين عليها. أضف إليه: ما تقدّم من أنّ المشكوك في المقام هو الاعتقاد السابق، و هو لا يتّصف بالصحّة و الفساد كي يحمل على الصحّة عند الشكّ فيه، بل أمره يدور بين الوجود و العدم.
[٥] أي إن اريد بقاعدة اليقين المعنى الثاني منها، و هو دلالتها على مجرّد حدوثه في الزمان السابق. إلى هنا تمّ الكلام فيما لو كان المطلوب من قاعدة اليقين