تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - في مدرك قاعدة اليقين
ثمّ إنّ هذا [١] من باب التنزّل و المماشاة، و إلّا [٢] فالتحقيق ما ذكرناه من منع الشمول [٣] بالتقريب المتقدّم [٤]، مضافا [٥] إلى ما ربّما يدّعي [٦] من ظهور [٧] الأخبار في الشكّ في البقاء. بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية [٨] غير هذه الأخبار [٩]،
المذكور موردا لقاعدة الاستصحاب، و قاعدة اليقين معا فيقع التعارض بينهما.
[١] الذي ذكرناه من الوجه الثاني لعدم شمول أخبار الاستصحاب للقاعدتين، و هو وقوع التعارض بينهما.
[٢] أي إن لم يكن من باب التنزّل و المماشاة.
[٣] أي منع شمول أخبار الاستصحاب للقاعدتين.
[٤] و هو ظهور أخبار الاستصحاب في اتّحاد متعلّق اليقين و الشكّ، فلا بدّ من التغاير بينهما زمانا، فالمتكلّم إمّا يلاحظ الزمان قيدا للعدالة، فيكون المورد موردا للقاعدة، و إمّا يلاحظه ظرفا لها فيكون موردا للاستصحاب، و لا يمكن لحاظ كليهما، و لا استعمال الرواية في كلتا القاعدتين للزوم استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد.
[٥] أي مضافا إلى التقريب المتقدّم للمنع.
[٦] و في هذا التعبير إشارة إلى أنّ الظهور المذكور غير مجزوم به عند المصنّف.
[٧] منشأ الظهور إمّا ورود الأخبار في موارد الشكّ في البقاء، كالشكّ في بقاء شهر رمضان، أو الطهارة، كما تقدّم، أو الارتكاز العرفي، فإنّهم يفهمون منها وجوب المضيّ على اليقين عند الشكّ في البقاء. إذن فلا تشمل الأخبار المذكورة موارد الشكّ في الحدوث كي تكون دليلا على قاعدة اليقين.
[٨] أي لقاعدة اليقين.
[٩] أي غير أخبار الاستصحاب. فإنّها قاصرة عن الشمول لقاعدة اليقين،