تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
و عدمه [١] معارضان لليقين [٢] بالعدالة و عدمها [٣]، فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض و لا بعدمه [٤]،
و احتمال عدم انتقاضه- أي احتمال عدم العدالة- معارض لليقين اللّاحق بالعدالة.
[١] أي احتمال عدم انتقاض اليقين السابق.
[٢] على اللّف و النشر المشوّش، أي اليقين بالعدالة معارض لاحتمال عدم انتقاضه، و اليقين بعدم العدالة معارض لاحتمال انتقاضه.
[٣] أي اليقين بعدم العدالة. ذكر المحقّق الهمداني في توضيح العبارة: أنّ الشكّ في الشيء عبارة عن التردّد بين وجوده و عدمه، فللشكّ في عدالة زيد يوم الجمعة طرفان: و كلّ من طرفيه يناقض فردا من اليقين، فهو شكّ في واحد لا يتعدّد به مصداق العموم كي يمكن أن يقال بشمول العامين لأحد الفردين دون الآخر، كما في الشكّ السببي و المسبّبي.
[٤] لما عرفت من أنّ كلّا من احتمال الانتقاض و احتمال عدم الانتقاض يعارض فردا من اليقين، فإنّ احتمال الانتقاض و وجود العدالة معارض لليقين بعدم العدالة في الأزل، و احتمال عدم الانتقاض و عدم العدالة معارض لليقين اللّاحق بالعدالة، و مع وجود هذه المعارضة لا يمكن لنا الحكم بانتقاض الحالة السابقة؛ إذ مع وجود اليقين بالحالة السابقة في الأزل و عدم العلم بانتقاضه كيف يحكم بانتقاضها، و لا يمكن الحكم بعدم انتقاض الحالة السابقة؛ إذ مع وجود اليقين اللّاحق بالانتقاض في زمان و احتمال بقاء الانتقاض حين الشكّ كيف يمكن الحكم بعدم الانتقاض.
و ملخّص الكلام: أنّ حين الشكّ في العدالة كيوم السبت لا علم بانتقاض الحالة السابقة، و لا علم بعدمه، أي لا علم بالعدالة و لا بعدمها، فيكون الشكّ