تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
وجودها [١] و عدمها، فإذا قال الشارع: العنب حلال، فإن ثبت [٢] كون الموضوع هو مسمّى هذا الاسم [٣]، دار الحكم مداره [٤]، فينتفي [٥] عند صيرورته زبيبا، أمّا إذا علم من العرف أو غيره [٦] أنّ الموضوع هو الكلّي الموجود في العنب المشترك بينه و بين الزبيب، أو بينهما و بين العصير، دار الحكم مداره [٧] أيضا.
[١] أي في وجود الأحكام. و الحاصل أنّ معنى هذه القضيّة هو أنّ الحكم تابع لما علم أنّه موضوعه أو ظنّ به بالظنّ المعتبر، من غير فرق بين أن يكون مستفادا من ظاهر القضيّة، أو لم يكن مستفادا منه، بل استفيد من الخارج، و لمّا كان الاسم أمارة على الموضوع و معرّفا له، حكموا بأنّ الأحكام تدور مدار الأسماء، و إلّا فالتسمية ممّا لا يعقل أن يكون لها مدخليّة في الحكم، فالمراد من الأسماء أسماء الموضوعات بعنوان أنّ الاسم معرّف لها، لا أنّ الأسماء موضوعات للأحكام، فكلّما كان هذا الموضوع باقيا يحكم بثبوت الحكم بنفس الدليل، و إن كان بالدقّة العقليّة غير معلوم البقاء، و كلّما لم يكن هذا الموضوع باقيا لم يحكم بثبوت الحكم و إن صدق عليه الاسم بالمسامحة العرفيّة.
[٢] بإجماع أو غيره.
[٣] أي الموضوع مسمّى العنب و واقعه، و إنّما اسم العنب معرّف له و أمارة إليه.
[٤] أي مدار الموضوع الذي هو مسمّى العنب، أي العنب الخارجي.
[٥] أي ينتفي الحكم عند صيرورة الموضوع الذي هو العنب زبيبا.
[٦] كالشرع مثلا.
[٧] أي مدار الكلّي المشترك، فينتفي الحكم بانتفاء الكلّي المشترك بأن صار الكلّي المشترك بين العنب و الزبيب رمادا، و أمّا بانتفاء الزبيب أو العنب