تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
ثمّ لو لم يعلم مدخليّة القيود [١] في الموضوع كفي في عدم جريان الاستصحاب الشكّ في بقاء الموضوع، على ما عرفت مفصّلا.
الثاني [٢]: أن يرجع في معرفة الموضوع للأحكام [٣] إلى الأدلّة [٤]،
الخارجيّة بأسرها، سواء كان الشكّ في بقاء المستصحب لأجل الشكّ في المقتضى، أو لأجل الشكّ في الرافع؛ لأنّ الموضوع في استصحاب وجود الموضوعات هي الماهيّة الباقية دائما، فالموضوع فيها محرز دائما، بلا فرق بين الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع.
إن شئت فقل: إنّ القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة متّحدة فيها موضوعا و محمولا، و لا يتفاوت الحال فيها بين أخذ الموضوع من العقل، أو من العرف، أو من الدليل.
[١] أي القيود الزائلة.
و ملخّصه: أنّه لا يعتبر في عدم جريان الاستصحاب إحراز أنّ القيود الزائلة كانت من مقوّمات الموضوع، بل يكفي الشكّ في كونها من مقوّماته أو من حالاته؛ إذ هذا الشكّ يسري إلى موضوع الاستصحاب و يشكّ في بقائه. و قد عرفت أنّ الاستصحاب يجري في صورة إحراز الموضوع، فيكون جريان الاستصحاب مختصّا بما إذا أحرز أنّ القيود الزائلة لم تكن دخيلة في الموضوع؛ بل كانت من حالاته. و أمّا إذا علم أنّها كانت دخيلة في الموضوع أو شكّ في دخالتها فيه، فلا يجري.
[٢] أي الأمر الثاني من الامور التي يميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن القيود الخارجة عنه، و يحرز بها موضوع الاستصحاب.
[٣] أي في معرفة موضوع الأحكام المستصحبة.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «يرجع»، أي يرجع في تشخيص الموضوع إلى الأدلّة