تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - في أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو الغير المترتّب الشرعي
في الركوع، و النهوض [١] للقيام كافيا عند الشكّ في السجود، قبح [٢] في مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد [٣] بالسجود و القيام، و لم يكن [٤] وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شكّ قبل الاستواء قائما.
السجود أقرب الغير، و كان الهويّ أقرب منه، أو كان النهوض أقرب إلى السجود من القيام لكان تحديد الغير بالدخول في السجود و القيام قبيحا؛ و ذلك لوجود الغير قبله.
[١] أي لو كان النهوض للقيام كافيا. و الهويّ هو حالة السقوط إلى السجدة بعد التجاوز عن الركوع و قبل الوصول إلى السجدة، و النهوض هي الحالة التي تتحقّق بعد التجاوز عن السجود و قبل الوصول إلى القيام.
[٢] جواب لقوله: «لو كان».
[٣] أي تحديد الدخول بالغير بالسجود، أي تحديد الغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان القاعدة، و عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بالسجود، و تحديد الغير- الذي يعتبر الدخول فيه في عدم الاعتناء بالشكّ في السجود بالقيام- كان قبيحا.
[٤] أي لو كان النهوض للقيام كافيا في الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في السجود لم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الاعتناء بالشكّ فيما إذا شكّ في السجود قبل الدخول في القيام. قال صاحب الجواهر: لم أعثر على مخالف في وجوب الرجوع، و الاعتناء بالشكّ. جواهر الكلام ١٢: ٣٢٠.
و الحال أنّهم جزموا بوجوب الاعتناء بالشكّ إذا شكّ في السجود قبل وصوله إلى حدّ الاستواء قائما، فيعلم من ذلك أنّ حدّ الغير الذي يعتبر الدخول فيه في عدم الاعتناء بالشكّ هو الدخول في القيام، و الوصول إلى حدّ الاستواء، لا النهوض إلى القيام.