تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - إيراد المحقّق القمّي على صاحب الفصول
الفحص، نظير [١] ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر مع الشكّ في عدد الركعات، فمن عمل بها [٢] خصّص بها عمومات الاستصحاب، و من طرحها [٣]- لقصور فيها- بقى أدلّة الاستصحاب عنده [٤] على عمومها. ثمّ المراد بالدليل الاجتهادي: كلّ أمارة اعتبرها الشارع من حيث أنّها تحكي عن الواقع و تكشف عنه [٥] بالقوّة، و تسمّى [٦] في نفس الأحكام «أدلّة الاجتهاديّة»، و في الموضوعات [٧]
لدليل الاستصحاب.
[١] أي تكون هذه الأخبار نظير الأخبار الدالّة على وجوب البناء على الأكثر، فكما أنّ الثانية مخصّصة لاستصحاب عدم الإتيان بالأكثر، كذلك الاولى مخصّصة لاستصحاب بقاء الحياة.
[٢] أي بالأخبار المذكورة.
[٣] أي من طرح الأخبار المذكورة لقصور في سندها، أو في دلالتها بقيت عنده أدلّة الاستصحاب على عمومها. و الحاصل: أنّ من عمل بالاستصحاب لم ير الأمارة معتبرة، لا أنّه مع تسليم اعتبارها قدّم الاستصحاب.
[٤] أي عند طارح الأخبار.
[٥] أي تكشف عن الواقع كشفا نوعيّا، فمناط حجّيّتها هو الظنّ النوعي و الكشف عن الواقع بحسب النوع، و إن لم تكشف عن الواقع بالفعل في مورد، و المراد من الكشف بالقوّة هو الكشف النوعي في مقابل الكشف بالفعل الذي يكون هو كشفا شخصيّا.
[٦] أي تسمّى الأمارة الدالّة على إثبات الأحكام الواقعيّة أدلّة اجتهاديّة، كخبر الواحد.
[٧] أي تسمّى الأمارات القائمة على الموضوعات أمارة كالبيّنة، و حاصل كلامه: