تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - جواب شيخنا الأعظم عن المحقّق القمّي
و أمّا ثالثا [١]: فلأنّ ما ذكره- من حصول الظنّ بإرادة الاستمرار من الإطلاق- لو تمّ، يكون دليلا اجتهاديا مغنيا عن التمسّك بالاستصحاب، فإنّ التحقيق:
أنّ الشكّ في نفس الحكم [٢] المدلول عليه بدليل ظاهر [٣]- في نفسه أو بمعونة دليل خارجي- في الاستمرار [٤]، ليس [٥] موردا للاستصحاب، لوجود [٦] الدليل الاجتهادي في مورد الشكّ، و هو ظنّ الاستمرار [٧].
نعم، هو [٨] من قبيل استصحاب حكم العامّ إلى أن يرد المخصّص،
[١] ملخّصه: أنّه لو تمّ ما ذكره و ثبت بالاستقراء أنّ المطلقات في كلام الشارع تفيد الظنّ بإرادة الاستمرار من الإطلاق، فهذا الظنّ المستفاد من الإطلاق دليل اجتهادي يدلّ على استمرار الحكم، و مع وجوده لا يصل المجال إلى الاستصحاب؛ لأنّه أصيل حيث لا دليل.
[٢] أي في نفس الحكم الذي دلّ عليه دليل ظاهر في الاستمرار بنفسه، أو بقرينة خارجيّة، كالاستقراء.
[٣] صفة لقوله: «بدليل».
[٤] الجار متعلّق بقوله: «ظاهر».
[٥] خبر لقوله: «إنّ الشكّ».
[٦] أي إنّما قلنا إنّه ليس الشكّ في بقاء الحكم المذكور موردا للاستصحاب؛ لوجود الدليل الاجتهادي ...
[٧] و مع وجود قيام الظنّ المعتبر على استمرار الحكم لا يصل المجال إلى الاستصحاب، إذ الاستصحاب لا يكون حجّة مع وجود الظنّ المعتبر.
[٨] أي الاستصحاب الجاري في مورد الشكّ في بقاء الحكم الذي قام ظاهر الدليل على استمراره من قبيل استصحاب حكم العامّ عند الشكّ في تخصيصه إلى أن يرد المخصّص، و هو يرجع إلى أصالة العموم التي هي من الاصول اللفظيّة.