تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
عموم الخبر، بل [١] الخبر بمثابة أن يقال: من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته [٢] فشكّ فيه، فليمض على يقينه بذلك [٣]، فافهم، فإنّه [٤] لا يخلو من دقّة.
اليقين ما دام يكون المتعلّق أمرا واحدا.
[١] و هو قوله: «فليمض» و نظائره من أخبار الاستصحاب.
إن شئت فقل: إنّ عموم العامّ إنّما هو بالقياس إلى الأفراد الواقعيّة لا الاعتباريّة بمعنى أنّه لو كان ثمّة شخص خارجي و جزء حقيقي له اعتبارات ينتزع فيها امور لم يجز أن يقال: إنّ العامّ يشمل جميع هذه الامور ضرورة استحالة إيجاب تعدّد اللحاظ و الاعتبار تعدّد الشيء بحسب نفس الأمر و الواقع، و إلّا لزم انقلاب الشيء عمّا هو عليه بحسب نفس الأمر و الواقع، فنقول في مقام تطبيق ما ذكر على المقام أنّ أخذ العدالة تارة مقيّدة بيوم الجمعة كي ينطبق المثال على قاعدة اليقين، و اخرى مجرّدة عن ملاحظة الزمان حتّى ينطبق على الاستصحاب لا يوجب تعدّد اليقين و الشكّ بحسب الواقع، بل الموجود و في الواقع ليس إلّا فرد من الشكّ و اليقين.
و ملخّص الكلام: أنّ تعدّد اللحاظ و الاعتبار في الشيء الواحد الشخصي لا يوجب تكثّره خارجا.
[٢] أي من حالات زيد.
أي بمنزلة أن يقال فكما أنّ قوله: «من كان على يقين من عدالة زيد ...» ظاهر في وحدة اليقين؛ لكون متعلّقه أمرا واحدا، و بقدر اللحاظ لا يوجب تعدّد اليقين، كذلك الخبر المزبور.
[٣] أي بذلك المتيقّن، كالعدالة و الفسق و غيرهما.
[٤] أي ما ذكرنا من أنّ تعدّد اللحاظ لا يوجب تعدّد اليقين.