تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
و توضيح دفعه [١]:
وحداني لا تكثر فيه، و إنّما الاختلاف حدث بملاحظة خصوصيّة المورد.
و بعبارة اخرى: إنّ قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» يدلّ على عدم جواز نقض كلّ فرد من أفراد اليقين، و منها اليقين في القاعدة، فإنّه فرد من أفراد اليقين فيعمّه قوله (عليه السلام): «لا ينقض اليقين بالشكّ»، و لا يمنع عن ذلك اختلاف الاستصحاب و القاعدة في الأمر المترتّب على عدم نقض اليقين بالشكّ، حيث أنّه في الاستصحاب يجب ترتيب آثار بقاء متعلّق اليقين، لا آثار حدوثه، و في القاعدة يجب ترتيب آثار ثبوت متعلّق اليقين في ظرف تعلّق اليقين به، فلو تعلّق اليقين بعدالة زيد في يوم الجمعة ثمّ شكّ في عدالته في يوم السبت، فإن كان الشكّ في بقاء العدالة مع العلم بثبوتها في يوم الجمعة فعدم نقض اليقين بالعدالة بالشكّ فيها معناه ترتيب آثار بقاء العدالة في يوم السبت الذي هو ظرف تعلّق الشكّ بالعدالة؛ و ذلك مفاد الاستصحاب.
و إن كان الشكّ في ثبوت العدالة في يوم الجمعة، فعدم نقض اليقين بالعدالة بالشكّ فيها معناه ترتيب آثار ثبوت العدالة في يوم الجمعة- الذي هو ظرف تعلّق اليقين بها- و هذا مفاد القاعدة، و ليس مفادها ترتيب آثار بقاء العدالة في يوم السبت، فمفاد القاعدة يخالف مفاد الاستصحاب، لكنّ هذا الاختلاف لا يمنع عن اندراجهما في عموم قوله (عليه السلام): «لا ينقض اليقين بالشكّ»، فإنّ الاختلاف في الأثر إنّما هو لاختلاف الخصوصيّات الفرديّة، و هذا لا يمنع عن وجود جامع بين فردي اليقين.
[١] أي توضيح دفع التوهّم هو: إنّا لا نسلّم وجود جامع بين القاعدتين، فإنّهما لا تقعان تحت جامع واحد، فإنّ المتيقّن غير مقيّد بالزمان في