تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩ - عدم جريان قاعدة التجاوز في أفعال الوضوء
إذا جاوز غسل اليد [١]، مضافا إلى أنّه [٢] معارض للأخبار السابقة [٣] فيما [٤] إذا شكّ في جزء من الوضوء بعد الدخول في جزء آخر منه قبل الفراغ منه [٥]؛ لأنّه [٦] باعتبار أنّه شكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلّه يدخل في الأخبار السابقة، و من حيث إنّه [٧] شكّ في أجزاء عمل قبل
[١] كما إذا دخل في المسح ثمّ شكّ في غسل الاصبع.
[٢] أي ذيل الموثّقة، و هذا إشكال ثان على الأخذ بظاهر ذيل الموثّقة.
و ملخّصه: أنّ الذيل يدلّ على الاعتناء بالشكّ في ما إذا كان الشكّ في الأثناء حتّى لو دخل في جزء آخر من الوضوء؛ لأنّه شكّ في وجود شيء قبل الفراغ منه، و الأخبار السابقة تدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحلّ؛ إذ الشكّ في جزء من أجزاء الوضوء بعد الدخول في الجزء الآخر منه يصدق عليه أنّه شكّ في وجود شيء بعد تجاوز محلّه، فيقع التعارض بين ذيل الموثّقة و بين الأخبار السابقة.
[٣] الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز محلّ المشكوك.
[٤] أي التعارض بينهما فيما إذا شكّ.
[٥] الضمير في قوله: «منه» و «عنه» راجع إلى الوضوء.
[٦] أي الشكّ في جزء من أجزاء الوضوء بعد الدخول في جزء آخر منه- كما إذا شكّ في غسل يده، مثلا، بعد الدخول في المسح- باعتبار كونه شكّا في وجود شيء بعد تجاوز محلّه يدخل في الأخبار الدالّة على قاعدة التجاوز الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ.
[٧] أي الشكّ في جزء من أجزاء الوضوء من حيث إنّه شكّ في جزء من أجزاء الوضوء قبل الفراغ عنه يدخل في ذيل الموثّقة الدالّ على قاعدة الشكّ في المحلّ الدالّة على الاعتناء بالشكّ فيما إذا شكّ في عمل قبل الفراغ منه.