تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٧ - عدم جريان قاعدة التجاوز في أفعال الوضوء
بجزء من أجزاء العمل [١]، و أنّه [٢] إنّما يعتبر إذا كان مشتغلا بذلك العمل [٣] غير متجاوز عنه. و لكنّ الاعتماد على ظاهر ذيل [٤] الرواية
منطوق الموثّقة موافقا للصحيحة و الإجماع، و مفهومها موافقا للأدلّة الأخر الدالّة على قاعدة التجاوز.
و ملخّص الكلام: أنّه بناء على رجوع الضمير في كلمة «غيره» إلى الوضوء تكون الموثّقة دليلا على الاعتناء بالشكّ المطابق لقاعدة الاشتغال، و لا تكون دليلا على قاعدة الفراغ. نعم، يكون مفهومها دليلا عليها.
[١] كأجزاء الوضوء.
[٢] أي أنّ الشكّ إنّما يعتنى به و يوجب الإعادة إذا كان الشاكّ مشتغلا بالعمل المشكوك، أي بالوضوء بأن كان الشكّ في أثنائه.
[٣] أي بالعمل الذي لم يتجاوز عنه، كما إذا كان في أثناء الوضوء.
[٤] و هو قوله (عليه السلام): «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه». و توضيحه: أنّ المصنّف (قدس سره) لمّا بيّن عدم التعارض بين الإجماع و الأخبار و بين الموثّقة، بتقريب أنّ الضمير في «غيره» لا يرجع إلى الشيء، بل يرجع إلى الوضوء، و على هذا يكون مفاد ذيل الموثّقة مختصّا بالعمل المركّب، و تدلّ على أنّ الشكّ إذا كان في أثناء المركّب يعتنى به، و إذا كان بعد الفراغ عن المركّب لا يعتنى به، و هذا المعنى المستفاد من الذيل لا ينافي الإجماع و الأخبار، كما عرفت.
و في المقام أراد أن يبيّن أنّ هذا التوجيه، و هو حمل الذيل على بيان عدم الاعتناء بالشكّ في جزء المركّب بعد الفراغ عنه، و إن كان ظاهرا من ذيل الموثّقة، إلّا أنّ الالتزام به مشكل؛ إذ لازم الأخذ بالظهور المذكور عدم الالتفات إلى الشكّ الواقع في غسل جزء من الوجه بعد الفراغ عنه؛ لعموم