تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٢ - عدم جريان قاعدة التجاوز في أفعال الوضوء
أو بعده ليوجب [١] ذلك [٢] الإشكال في الحصر المستفاد من الذيل.
و بالجملة: فإذا فرض الوضوء فعلا واحدا لم [٣] يلاحظ الشارع أجزاءه أفعالا مستقلّة يجري [٤] فيها حكم الشارع بعد تجاوز المحلّ، لم يتوجّه [٥] شيء من الإشكالين [٦]
[١] أي لا يلاحظ بعض أجزاء الوضوء، كغسل اليد عملا مركّبا كي يوجب ...
[٢] أي كون اليد عملا مركّبا لا يوجب الإشكال في الحصر. و توضيحه: أنّ المستفاد من مفهوم حصر ذيل الموثّقة و هو قوله: «إنّما الشكّ في شيء لم تجزه»، هو أنّه إذا شكّ في جزء من مركّب لا يعتنى به بعد الفراغ عن المركّب، و هذا لا ينتقض بالشكّ في غسل الأصابع بعد الفراغ عن غسل اليد؛ إذ لا يلاحظ غسل اليد شيئا مستقلّا، كي يقال: إنّ الشكّ في غسل الأصابع شكّ في بعض أجزاء المركّب بعد فراغه، و الحال أنّه يجب إعادة غسلها عند الشكّ فيه بعد الفراغ عن غسل اليد، فإنّ هذا النقض غير وارد، كما لا يخفى.
[٣] و الجملة صفة لقوله: «فعلا واحدا»، أي إذا فرض الوضوء المركّب أمرا واحدا، و معنى فرضه أمرا واحدا أنّ الشارع لم يلاحظ أجزاءه أفعالا مستقلّة؛ كما أنّ معنى لحاظ أجزائه أفعالا مستقلّة أنّه لم يلاحظ المجموع أمرا واحدا.
[٤] و الجملة صفة لقوله: «أفعالا مستقلّة»، أي لم يلاحظ الشارع أجزاء الوضوء أفعالا مستقلّة يجري فيها حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ.
[٥] جواب لقوله: «إذا فرض الوضوء ...».
[٦] الإشكال الأوّل هو: أنّه لو كان مفاد ذيل الرواية عدم الاعتناء بالشكّ في جزء المركّب بعد الفراغ عنه يلزم منه عدم الاعتناء بالشكّ فيما إذا شكّ في غسل الإصبع بعد الفراغ عن غسل اليد؛ لأنّه أيضا شكّ في جزء المركّب بعد الفراغ