تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - في مدرك قاعدة اليقين
فإن اريد الأوّل [١]، فالظاهر عدم دليل يدلّ عليه [٢]؛ إذ قد عرفت [٣] أنّه لو سلّم اختصاص الأخبار المعتبرة [٤] لليقين السابق بهذه [٥] القاعدة لم يمكن أن يراد منها [٦] إثبات حدوث العدالة و بقائها [٧]؛ لأنّ لكلّ من الحدوث و البقاء شكّا مستقلّا [٨].
وجود الطهارة التي هي مشكوكة في الحال.
[١] أي إن اريد من قاعدة اليقين المعنى الأوّل، و هو أن يكون المراد منها إثبات حدوث المشكوك فيه و بقائه مستمرّا إلى اليقين بارتفاعه.
[٢] أي على المعنى الأوّل.
[٣] عند قوله: «أمّا لو اريد منها إثبات عدالته من يوم الجمعة مستمرّة ...».
[٤] بصيغة اسم الفاعل، أي الأخبار الدالّة على اعتبار اليقين السابق.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «اختصاص ...»، أي لو سلّم اختصاص الأخبار.
[٦] أي من قاعدة اليقين.
[٧] لما عرفت من أنّ استعمال قاعدة اليقين في إثبات حدوث العدالة و في إثبات استمرارها استعمال اللفظ في معنيين، و هو على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر.
[٨] أي الشكّ في أصل وجود عدالة زيد غير الشكّ في استمرارها، فإنّ استعمال القاعدة في مورد الشكّ في أصل الوجود و في مورد الشكّ في استمرار الموجود استعمال اللفظ في معنيين.
و بعبارة اخرى: لا يمكن الجمع بين الحكم بالبقاء و بين الحكم بالحدوث، و مع ذلك يقطع بعدم إمكان قيام دليل عليه، و لا ينبغي التعبير بقوله: «الظاهر عدم دليل عليه.