تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
أيضا مختلفة [١]، ففي بعض مراتب التغيّر يحكم العرف بجريان دليل العنوان [٢] من غير حاجة إلى الاستصحاب، و في بعض آخر [٣] لا يحكمون بذلك [٤]، و يثبتون الحكم [٥] بالاستصحاب،
[١] أي أحكام تغيّر الصورة في الأجسام أيضا مختلفة، فإنّ البيضة المملوكة إذا غصبها غاصب و صيّرها دجاجة، فشكّ في أنّ الدجاجة هل هي ملك للغاصب حيث حصلت بفعله جرى استصحاب ملكيّة صاحب البيضة، حيث أنّ معروض الملكيّة بنظر العرف أمر اعتباري لا يتغيّر باستحالة متعلّقه.
و هذا بخلاف ما لو شكّ في أنّ الدجاجة هل هي ممّا يملك أو هي ممّا لا يملك؟ فلا يصحّ استصحاب ملكيّتها الثابتة لها حال كونها بيضة، و أنّ حكم الرطب أو العنب من الطهارة، و الحلّيّة- مثلا- يسري إلى التمر و الزبيب بحكم العرف، بخلاف ما لو حلف أن لا يأكل الرطب أو العنب، فإنّه لا يحنث بأكل التمر و الزبيب.
[٢] أي يحكم العرف بجريان دليل العنوان المستحال كالحنطة في المستحال إليه كالدقيق، فإنّ الدليل الدالّ على طهارة الحنطة يجري في الدقيق أيضا، و يدلّ على طهارته؛ و ذلك لأجل فهمهم من دليل العنوان المستحال إرادة الأعمّ من المستحال و المستحال إليه بتنقيح المناط القطعي، فإنّهم يفهمون أنّ المناط لطهارة الحنطة بعينه موجود في الدقيق أيضا، و لذا يحكمون بطهارة الدقيق أيضا من دون حاجة إلى الاستصحاب.
[٣] من مراتب التغيّر و الاستحالة.
[٤] أي بجريان دليل العنوان في المستحال إليه بتنقيح المناط القطعي.
[٥] أي يحكمون بثبوت حكم المستحال في المستحال إليه بالاستصحاب؛ و ذلك لكون الموضوع في نظرهم هو الأعمّ من واجد العنوان و فاقده، و يشكّ